مواضيع تحمل وسم ‘حازم شحاتة’
اول ممثلة فى العالم
فى احتفال شعبىامسبمسرح الهناجر احتفل المسرحيون المصريون و العرب بالفنانة امينة رزقوذلك لكونها اول ممثلة فى العالم تقف على خشبة المسرحفى 14 اكتوبر 1924 وقفت امينة رزق على المسرح لاول مرة لتمثل دور صبى فى مسرحية راسبوتين امام يوسف وهبى .ومنذ ذلك اليوم لم تتوقف امينة رزق عن التمثيل لتكون اول ممثلة فى العالم تستمر تمثل لمدة 78 سنة متواصلة. كانت لحظة تاريخية خاصة لكل من اتى الىمركز الهناجر امس وشاهد العرض المسرحىحكايات شهر زادوذلك لان الفنانة الكبيرة تظهر فى اوله متقمصة شخصية “زاد الخير” .وفى اللحظة التى دارت فيها المقصورة المتحركة التى وضعت على يمين مقدمة المسرح لتسقط الاضاءة على وجه امينة رزق دوت القاعة بالتصفيق ووقف الجميع ومعظمه من الجمهور العادى وكثير من المسرحيين والاعلاميين:د.هدى وصفى ,جلال الشرقاوى,فردوس عبد الحميد,سناء يونس,على الحجار,احمد ماهر,صلاح السعدنى, ود.ديفيد ولمسات رئيس قسم اللغة العربية والترجمة بالجامعة الامريكية بالقاهرة ود.اسامة ابوطالب رئيس المركز القومى للمسرح الذى اعد فيلما قصيرا (20 دقيقة)عن مشوار امينة رزق متضمنا بعض اللقطات من مسرحياتها مع يوسف وهبى.رفضت امينة رزف ان يعرض الفيلم قبل المسرحيةعندما اخذوا رأيها وقالت“التمثيل اولا حتى لايضيع التركيز.انتو عايزين تضيعوا مستقبلى!”وبالفعل عرض الفيلم بعد المسرحية فكان درسا للمثلين من ممثلة اخلصت لفنها فخلدها الفن.
اشارت امينة رزق الى الجميع طالبة التوقف عن التصفيق حتى تبدأ التمثيل!وحينما قالت “زاد الخير“انها عاشت طوال عمرها غنية لانها استغنت عن مطامع الدنيا بدا ان امينة رزق تتكلم عن نفسها ! لاتزال امينة رزق صاحبة الحضور المسرحى الطاغى قادرةعلى ان تبث الحياة فى الكلمات وأن تخطف الابصار وتمتلك ناصية القلوب بأدائها الواثق وحيويتها التى تشع دفئا وحياة على خشبة المسرح.
ماذا فعل روجيه عساف؟
حازم شحاتة
ماذا فعل روجيه عساف حتى يقابل بكل هذا الهجوم من ادارة المهرجان التجريبى؟ليس دفاعا عن روجيه نكتب هذا المقال وانما دفاع عما هو اهم وهو : حرية النقد و الرأى من جهة, وسمعة المثقفين المصرييين و الثقافة المصرية من جهة اخرى.وقف روجيهعلى مسرح العرلئس بالقاهرة فى الليلة الاولى لعرضه (لوسى المراة العمودية) ينتقد ادارة المهرجان التى فرقت بين الدول الاوربية والدول العربية حين وضعت الاولى فى فندق 5 نجوم والثانية..
فى فندق 4 نجوم.كما اشتكى روجيه الى الجمهور المصرى اللجنة الاجنبية التى لم ترشح كثيرا من الدول العربية الى المسابقة الرسمية مثل سوريا ولبنان والعراق وتونس والمغرب بينما رشحت ليبيا و السعوديةو الاردن والامارات و الكويت. وتساءل _وله كل الحق_ لماذا لاتضم اللجنة فى عضويتها عربيا واحدا؟كما اشتكى روجيهالى الجمهور ما جاء فىكلمة رئيسة لجنة العروض فى افتتاح المهرجانمن ذكر ضحايا 11 سبتمبرالذى قوبل بتقدير من الجمهور ومنه هو شخصيا .فقد اكد روجيه انهيتعاطف مع الضحايا الامريكيين ولكنه تساءل _ونحن معه_اين التعاطف مع الضحايا الفلسطينيين ولو بكلمة؟صفق الحمهور المصرى موافقا على ما طرحه روجيه ومقدرا لشكواه.ومرت الليلة الاولى. فى الليلة الثانية اعاد روجيه ما قاله فى البارحة.ولكنة لم يكد يكمل جملة حتى يواجه باعتراض من الصالة حتى بدا الامر ان المقاطعة مرتبة.و لكن روجيه لم يعدم مؤيدين له من الصالة ,فقد دافعت عنه صافيناز كاظم و منحة البطراوى وحنان يوسف ضد محسن مصيلحى واحمد حلاوة وعمرو دوارة,وتبادل الطرفان الاتهامات فى موقف غير حضارى ولا ثقافى بالمرة.لم ينقذ الموقف سوى الفنان حسين العزبى مدير مسرح العرائس و المشرف على الموقع الذى قدم ميكروفونا الى روجيه طالبا منه الاستمرار و ان يقول كل ما يريد قوله لاننا هنا فى مصر بلد الديمقراطية(العربية على الاقل_والتعليق من عندى).ولكن روجيه بدأ العرض المسرحى. ثم بدأ الهجوم فى صورة رد على “مزاعم“روجيه.مرة بان افلسطين لم تحضر الى المهرجان رغم توجيه الدعوة اليها ومرة ان بعض الوفود العربية اقامت فى فنادق ال5 نجوم على نفقتها الخاصة ومرة ان لجنة العروض محايدة وان هذا رأيها و ان الادارة لاتتدخل فى قرارها ومرة رابعة ان مسرح العرائس من افضل المسارح من حيث التقنية(كان روجيه قد طلب المسرح القومى ليقدم عليه عرضه فاعطته الادارة مسرح العرائس).وكل ذلك فى رأيى ردود صحيحة!ولكن ليست هذه هى القضية.(يتبع
ماذا فعل روجيه؟(2-2)
القضية فى الهجوم على روجيه عساف لها اكثر من بعد. اولا:لماذا اعتبر بعض المثقفين المصريين ان ما قاله روجيه يعد هجوما على مصر نفسها.فقد هاجمه ناقدان دفاعا عن مصر !وهو دليل على عدم النضج ,فلا انتقاد المهرجان انتقاد لمصر ولا هما يمثلان مصر !فقد انتقدنا هذا المهرجان كثيراونحن نريد له التطوير لا الالغاء ولكن المسؤولين عنه يعتقدون _بالمنهج نفسه_ان انتقاد السلبيات انتقاد لهم شخصيا .وهو فى الحقيقة آفة الادارة العربية عموما .
ثانيا:لم يذهب روجيه الى احدى القنوات العربية الفضائية ولم يعقد مؤتمرا صحفيا ينتقد فيه الادارة ولكنه _كمسرحى_وقف يكلم جمهوره ,المصرى بالتحديد ,وعلى ارض مصر نفسها. فروجيه عمل فى مصر وله جمهور فيها واصدقاء(بالمناسبة لست واحدا من اصدقائه) وهو فى ظنى ما جعاه يقف ليقول كلامه دون ان يشعر بانه غريب او ضيف ينتقد مضيفه.فروجيه كان يتحدث من “عشمه” كما نقول فى مصر. ثالثا:لقد احس روجيه بالتجاهل فى مصر.فقد طلب ان يعرض على المسرح القومى ,وكان روجيه قد عرض عليه قبل ذلك فى ايام (لقاء المسر,ح العربى) .كما ان المسرح القومى هو التاريخ العريق ورمز المسرح العربى كله.و كان روجيه _فى ظنى _يامل ان يلقى ذلك التقدير ,كمخرج عربى كبير ,من بلد المسرح العربى مصر.ولكن الادارة اعطته مسرحا فى شارع القصر العينى فاعترض روجيه على تجهيزاته فاعطوه دار مسرح العرائس ,وهو بالفعل من احدث المسارح فى مصر من حيث التجهيزات التكنولوجية , وعرض روجيه بالفعل على هذه الخشبة,ولكن روجيه كان يريد التاريخ لا التجهيزات.التقدير لا التجاهل. رابعا:فى عرضيه السابقين بالقاهرة وقف روجيه قبل العرض وتحدث الى الحمهور . العرض الاول هو مذكرات ايوب والثانى هو مذكرات 1882 او دفتر الذاكرة ويبدو ان هذا جزء من المذكرات الشخصية التى يقدم فيها روجيه هذه النوعية من العروض,وهو ما فعله فىدار مسرح العرائس وهو يقدم عرضه الجديد (لوسى المرأة العمودية)الذى لم يكن يوى مذكراته الشخصية.لذا لم بكن الناقد والكاتبد.محسن مصيلحى موفقا حين اعترض روجيه فى بداية حديثه قائلا اننا جئنا لنشاهد عرضا لا لنسمع كلاما .فقد كان الكلام جزءا من العرض. فلماذا كل هذا الرعب من كلمة نقد ؟اومن فضفضة من القلب طرحها مبدع كبير فى احضان جمهوره؟فى رأيى لقد جانب ادارة المهرجان التوفيق فى الرد الرسمى على روجيه ,وكان عليها ان تترك الامر فى حدود علاقة بين المبدع وجمهوره,مبدع قرر ان يوجهكلاما الى الجمهور فكان هذا هو رد فعل الجمهور ,ذلك كله فى حدود حدث مسرحى نشأ“هنا و الآن“.
(


