مواضيع تحمل وسم ‘اليوم العالمي للمسرح’
رسالة المسرحيين العراقيين بيوم المسرح العالمي 2010
في تراث الإنسانية المجيد وسِفرها الخالد: انبعث المقدس من بيت أكيتو تأسيسا لحضارة البشرية ولثقافة الإنسان الأول ووعيه
تحية لرواد مسرحنا في الوطن والمهجر ولشبيبته المبدعة
جابهت البشرية عواصف وأعاصير الأزمات المختلفة.. وكادت تنتشر ظلمة الشر محاولة سدّ روازين ضياء الإنسان الكادح المنتج ثمار حياته وشروطها وصانع جمالياتها وأسسها الروحية الولود؛ إلا أنَّ إرادة الحياة ستبقى أبدا منتصرة لتلك الولادة المتجددة، مذ أول انبعاث للمقدس الإنساني في فضاء بيت أكيتو، حيث أقدم مسرح عرفته البشرية تأسيسا لحضارتها وتعميدا لثقافة الإنسان ووعيه..
واليوم في السابع والعشرين من آذار مارس 2010، وكعنقاء أساطير الإنسان الباقية، نحتفل بالعيد المسرحي العالمي ويعلو هدير المسرح أمميا بمدارسه ومناهجه ونتاجاته الإبداعية الخالدة؛ كما ينطلق المسرح العراقي في رحلة انبعاث و ربيع نهضة جديدة أخرى، بفضل جيلين من عمالقة المسرح وأساطينه العظام من الرواد ومن المبدعين بروح الشبيبة المعطاء…
وليس غريبا أن يكون المسرح العراقي قد انتصر على عقبات زمن الجهل والتخلف، ذلك أنه ظل يستند إلى قامات شامخة كجبال وطن الرافدين، بهية كشموسها.. فبقي مسرحنا انعكاسا لقيم النهضة الحديثة وجذورها في التعبيرعن معنى ولادة الدراما المسرحية ذاتها ومعطيات مجتمع دولة المدينة ودلالات قيم التقدم الاجتماعي فيها والدفاع عن تطلعات الإنسان وأحلامه.. أكمل قراءة الموضوع »
د. عبد الكريم برشيد: واجبنا أن نقرع جرس الإنذار
بؤس المسرح المغربي اليوم، هو بالتأكيد مظهر من مظاهر بؤس كثير من المسرحيين
أكد الدكتور عبد الكريم برشيد أن على الدولة أن يكون لها سياسة ثقافية واضحة، وأن تدرك بأنه ليس بالخبز وحده يعيش الإنسان، وأن التنمية الاقتصادية بدون تنمية العقل والنفس والروح والوجدان لا معنى لها، وهذا هو الدور الذي قام به المسرح في الحضارات الإنسانية عبر التاريخ وخدمة لحاضر ومستقبل المواطن المغربي. جاء ذلك في كلمة كتبها بمناسبة اليوم العالمي للمسرح بتكليف من اتحاد النقابات الفنية.، وتلقى المسرح دوت كوم نسخة منها. وفيما يلي نصها:
ماذا يمكن أن نقول في هذا اليوم، سوى الكلام المعاد والمستعاد؟ بهذه العبارة نبدأ، وإليها ننتهي، ونخاف أن تتكرر في الأعوام القادمة، وأن تظل دار لقمان على حالها.. المناسبة اليوم، هي العيد العالمي للمسرح والمسرحيين، ولكنه بالنسبة إلينا، تبقى هذه المحطة ـ العلامة عيدا ناقصا، وذلك لأنها بدون جديد ولا تجديد، فالأيام والليالي في مشهدنا المسرحي تتشابه، والوجوه في مسرح هذه الدنيا لا تغير أقنعتها القديمة، وتبقى نفس تلك الأسطوانة المشروخة البالية تدور وتدور حول نفسها، ولا تضيف جملة جديدة.. إن العروض المسرحية فعلا موجودة، ولكن.. أين هو روح المسرح في هذا نسميه المسرح؟ والوزارة الوصية تدعم الإنتاج المسرحي من المال العام، وتدعم الترويج أيضا، وتقيم مهرجانا واحدا لا شريك له، ولكنها ـ في المقابل ـ لا تهتم بخلق المناخ المسرحي العام، ولا يهمها أن يستعيد هذا المسرح صحته وعافيته بشكل حقيقي، ويستعيد زمنه الضائع، وبذلك يذهب كل مجهودها أدراج الرياح، لأنها تزرع في تربة ضيعت كل عناصر الحياة والحيوية.. والمسرح أساسا إبداع، هكذا هو أو لا يمكن أن يكون، ويصر كثير من مسرحيينا على التقليد وعلى ممارسة الترجمة الخائنة، وعلى اقتراف الاقتباس والاختلاس، وعلى ارتكاب مسرقيات بدل إنتاج مسرحيات حقيقية، شكلا ومضمونا، ولغة ومنهجا، ومع ذلك، نصر على أن ننسب كل هذا إلى جسد المسرح المغربي الغائب والمغيب.. والمسرح أيضا هو الغنى.. غنى النفوس والعقول وغنى الأرواح، وذلك قبل الغنى المادي، ويخطئ كل من يظن أن الدعم المالي، سواء من هذه الجهة أو من تلك، يمكن أن يعوض الغنى الداخلي، وإذا كانت نفوس المسرحيين اليوم بئيسة وخالية وخاوية، فإنها لا يمكن أن تعطي أي شيء له قيمته الفكرية والجمالية والأخلاقية، وطبيعي أن فاقد الشيء لا يمكن أن يعطي أي شيء .. وإن بؤس المسرح المغربي اليوم، هو بالتأكيد مظهر من مظاهر بؤس كثير من المسرحيين.. أو هو مظهر من مظاهر البؤس الثقافي المغربي بشكل عام .. أكمل قراءة الموضوع »
في ظل غياب إعلامي: بابل .. تحتفل بعيد المسرح العالمي
احتفلت نقابة الفنانين فرع بابل وعلى قاعة مسرح النقابة بيوم المسرح العالمي .. وبحضور عدد فاعل ومتابع من المسرحيين والادباء والمثقفين في المحافظة وومثلي بعض الاحزاب والمؤسسات الفاعلة والمتابعة باخلاص لمثل هذه الفعاليات الثقافية مثل مكتب حزب الدعوة وقيادة شرطة بابل ومديرية النشاط المدرسي في المحافظة , وفي البداية رحب الفنان زهير المطيري بالحضور الكريم ومشيرا الى اهمية الاحتفال وتبادل التهاني بيننا كمسرحيين ومثقفين ننتمي الى عالم الوعي والحضارة الانسانية الكبيرة فضلا عن ان العالم باجمعه يحتفل الان وفي هذه اللحظات نفسها التي نحتفل نحن في بابل مع العالم ايضا .. بعد ذلك قرأ الفنان المسرحي الرائد ( اسعد مبارك ) رسالة اليوم العالمي للمسرح 2010 م التي كتبتها هذا العام الممثلة البريطانية ( جودي دينش ) حيث لخصت الكلمة اهمية وسعة وتنوع المسرح باشكاله برغم اختلاف الازمنة وتغير شكل الامكنة و (( علينا ان نعد كل يوم يمر علينا يوما للمسرح وبنا يناط دور مواصلة هذا التقليد بالاحتفاء به , كي نعلم و ننور مشاهدينا , فلولاهم لما وجدنا نحن )) .. أكمل قراءة الموضوع »
الكاف التونسية تعيش دورة قمرية على ايقاع المسرح
تونس– صابر سميح بن عامر- كعادته وبمناسبة اليوم العالمي للمسرح يحتضن مركز الفنون الدرامية والركحية بمدينة الكاف “170 كلم شمال غربي العاصمة تونس” الجمعة 26 والسبت 27 مارس/ آذار الجاري فعاليات الدورة الـ10 لتظاهرة “24 ساعة مسرح دون انقطاع”.
وتسجل الدورة العاشرة مشاركة عدة دول عربية وأجنبية كالمغرب ولبنان وسوريا ومصر والسودان والبرازيل والبرتغال والولايات المتحدة الأمريكية وطبعا تونس.
ومن العروض المبرمجة أيضا بخلاف المسرح للكهول والأطفال على السواء نجد التجليات والقراءات المسرحية والعروض الموسيقية، كما كان برنامج الفعاليات مسبوقا بندوة فكرية أقيمت أمس الخميس تحت عنوان “المبدعون الشبان.. وتحديات الراهن المسرحي” وقد شارك في أشغال الندوة كل من فتحي العكاري وأحمد عامر وعز الدين العباسي ولطفي العماري ونعمان حمدة ونضال قيقة.
ومن العروض التونسية البارزة نذكر في هذا الخصوص مسرحية “مائة نجمة ونجمة” لمنير العرقي وهدى بن عمر وهي مسرحية تنبش في الذاكرة الفنية والشعبية التونسية لتكرم نجمات المسرح التونسي منذ فترة العشرينات من القرن الماضي، على غرار حبيبة مسيكة الفنانة التونسية، وفضيلة ختمي عميدة المسرح التونسي وشافية رشدي مطربة الشمال الأفريقي وفتحية خيري ونرجس عطية ومنى نور الدين ووسيلة صبري وبشيرة التونسية وعواطف رمضان، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلات المعاصرات على غرار جليلة بكار وناجية الورغي وحليمة داود وكوثر الباردي ونعيمة الجاني وكوثر بلحاج وآمال سفطة وأخريات..
رسالة اليوم العالمي للمسرح 2010 للممثلة البريطانية جودي دينش
ترجمة: عباس الحايك
يوم المسرح العالمي فرصة للاحتفاء بالمسرح بشتى اشكاله وأنواعه، فالمسرح مصدر للترفيه والإلهام، وهو القادر على توحيد مختلف الثقافات والحضارات و الناس في هذا العالم، بل هو أكثر من ذلك حيث يوفر أيضاً الفرص للتعليم والمعرفة.
يجري تقديم العروض المسرحية في مختلف بقاع الأرض، وليس بالضرورة أن يكون بالشكل التقليدي، إذ يمكن أن يقدم حتى في أي قرية صغيرة في مجاهل أفريقيا، أو قريباً من الجبال في أرمينيا، أو حتى على جزيرة صغيرة في المحيط الهادي. فهو لا يحتاج سوى لمكان ولجمهور..وهو القادر على جعلنا نبتسم، وجعلنا نبكي، ولكن! لا بد له من أن يحفز فينا ملكة التفكير والتأمل.
يأتي المسرح بوصفه نتاجاً للعمل الجماعي المشترك، الممثلون فيه هم المرئيون على الخشبة، فيما ثمة طاقم لا يرى، رغم أنهم متساوون تماما في الأهمية مع الممثلين، فبتنوعهم و مهاراتهم واختصاصاتهم يخرجون العرض المسرحي إلى الوجود، وعليهم يقع واجب التشارك في أي انتصار أو نجاح مأمول.
إن يوم 27 مارس هو الموعد الرسمي للاحتفال بيوم المسرح العالمي، وعلينا في كل الأحوال أن نعد كل يوم يمر علينا يوماً للمسرح، وبنا يناط دور مواصلة هذا التقليد بالاحتفاء به، كي نعلم وننوّر مشاهدينا، فلولاهم لما وجدنا نحن.
ترجمة عبد الجبار خمران : الرسالة الدولية لليوم العالمي للمسرح 2009
أوغستو بوال
ترجمها عن الفرنسية عبدالجبار خمران
كل المجتمعات الإنسانية فرجوية في حياتها اليومية، وتنتج عروضا لأجل مناسبات خاصة. إنها فرجوية من حيث هي تنظيم اجتماعي، وتنتج عروضا شبيهة بالعرض الذي تحضرون لمشاهته.
حتى وإن لم نعي ذلك، فالعلاقات الإنسانية مبنية بشكل مسرحي : استعمال الفضاء؛ تعبيرات الجسد؛ اختيار الكلمات وتكييف الصوت؛ مواجهة الأفكار والأحاسيس. كل ما نقوم به على الخشبات، نقوم به في حياتنا : نحن المسرح
!
ليست الأعراس والمآتم عروضا فرجوية فحسب، بل هي أيضا طقوس يومية ومألوفة بحيث لا تلامس وعينا من حيث هي كذلك. وليس فقط المناسبات الكبرى.. بل أيضا قهوة الصباح والتحيات المتبادلة، الحب المحتشم و الصراعات العاطفية، مجلس النواب و الاجتماع الديبلوماسي كل ذلك مسرح.
واحدة من الوظائف الأساسية لفننا، هي أن ينقل إلى وعينا العروض الفرجوية للحياة اليومية، حيث الممثلون متفرجون في الآن ذاته، وحيث الخشبة و القاعة متداخلان، كلنا فنانون : ونحن نمارس المسرح؛ نتعلم كيف نرى ما يتجسد أمام أعيننا. إلا أننا غير قادرين على رؤية ما اعتدنا على مشاهدته. فما نألفه يصير لا مرئيا : ممارسة المسرح معناه أن نضيء الخشبة بحياتنا اليومية.
في شهر سبتمبر الفائت، فوجئنا بكشف مسرحي : نحن الذين نعتقد أننا نعيش بعالم آمن، رغم الحروب،و الإبادات، و المجازر، والتعذيب الذي يُقترف – بكل تأكيد- لكن بعيدا عنا، في بقاع نائية ومتوحشة، نحن الذين نعيش بأمان رفقة أموالنا المكدسة بأبناك محترمة، أو بأيدي سمسار نزيه بالبُرصة، نُبَلغ بأن هذه الأموال غير موجودة، وبأنها أموال مفترضة، خيالٌ بمذاق فاسد لبعض الإقتصاديين الغير متخيَلين، ولا المتيقنين، ولا المحترمين. كل هذا لم يكن سوى مسرحا رديئا، بحبكة قاتمة، حيث قليل من الناس ربح كثيرا، و/ أو كثيرون خسروا كل شيء. سِيَاسيُو بلدان غنية عقدوا اجتماعات سرية، ليخرجوا بحلول سحرية. ونحن، ضحايا قراراتهم بقينا كمتفرجين جالسين بالصفوف الأخيرة.
منذ عشرين سنة خلت، أخرجت مسرحية “فيدرا” بمدينة “ريو دي جانيرو” كانت قطع الديكور فقيرة : جلود بقر على الأرضية، محاطة بالخَيَازرْ. قبل كل عرض، أقول للممثلين : “ما أبدعناه من خيال يوما بعد يوم انتهى، عندما تعبروا تلك الخَيازرْ، لا أحد منكم له الحق في الكذب.فالمسرح، حقيقة مخبوءة.”
عندما نتجاوز بنظرنا المظاهر، نرى أن ثمة قاهرين ومقهورين، في كل المجتمعات، والأعراق، والأجناس، والطبقات والنخب. نرى عالما ظالما وقاسيا. علينا أن نخلق عالما آخر، لأننا نعلم أنه بالإمكان خلق عالم آخر. لكن بنائه مرهون بأيدينا، بدخولنا المشهد، على الخشبات وبحياتنا اليومية.
تعالوا لمتابعة العرض الذي سيبدأ؛ وأنتم عائدون إلى بيوتكم، رفقة أصدقائكم، العبوا مسرحياتكم الخاصة، لترون ما لم تستطيعوا قط رؤيته : ما يقفز إلى العيون، المسرح ليس حدثا فحسب، إنه طريقة عيش!
كلنا ممثلون : أن تكون مواطنا، لا يعني العيش داخل مجتمع، بل تغييره.
من ترجمة أثير السادة : كلمة اليوم العالمي للمسرح
هذه المقالة لها مناسبة خاصة جدا فهي رسالة اليوم العالمي للمسرح التي كتبها أوجستو بوال وسبق أن نشرناها على صفحات الموقع منذ أيام، لكنها هذه المرة تحمل توقيع أثير السادة، وهو ناقد جاد من المملكة العربية السعودية ، كان شديد الاهتمام بمسرح بوال على وجه الخصوص، وسعدت حين أرسل الينا ترجمته الخاصة معلنا أنه رغم هجره للمسرح، الا أن الحنين عاوده . ونحن سعداء جدا أن نلتقي بك يا أثير عبر هذه النافذة، ونرجو أن يستبد بك الحنين مرة أخرى.. وأن تمتعنا بكتاباتك من جديد.
المحرر
كلمة اليوم العالمي للمسرح
يكتبها / اوغستو بول – رائد مسرح المقهورين
تعيش كافة المجتمعات الإنسانية حالة فرجوية في حياتها اليومية حين تعمد إلى انتاج عروض من نوع ما في مناسباتها الخاصة، على إعتبار أن تلك الحالة الفرجوية هي شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي المنتجة لعروض يمكن الذهاب لمشاهدتها.
بل حتى العلاقات الانسانية تبدو مصممة على نحو مسرحي وإن لم نعي ذلك، لجهة استخدام الفضاء، ولغة الجسد ، واختيار العبارات وتنويعات الصوت علاوة على طرح الافكار والمشاعر المتناقضة، فكل شيء يجري عرضه على الركح نحن نحياه على ارض الواقع، فكل ذلك هو مسرح.
و تمثل حفلات الزفاف ومناسبات الحداد عروضاً فرجوية هي الأخرى، مع أنها طقوس يومية الفناها على النحو الذي لا يتيح لنا التعرف على حقيقتها تلك، تماما كما هو الحال مع طقوس الختان، وتبادل التحايا والقهوة في الصباح، ، وأشكال الحب المتردد والعواطف الجياشة ، كما هي الاجتماعات واللقاءات الدبلوماسية ..هي جميعا من صروف المسرح.
وواحدة من مهام الفن الرئيسة هي جعل الناس أكثر احساسا بعروض الحياة اليومية التي يعتبر فيها المؤدون متفرجون أيضا، وفيها يتوافق المكان مع خشبة المسرح، فنحن جميعا فنانون، وبهذا الفعل المسرحي يمكننا أن نتعلم كيف نرى ما هو ظاهر وجلي، مما لا نراه في حقيقة الأمر ، فقط لاننا اعتدنا النظر اليه، فكل ما يغدو مألوفا للنظر يصبح أمراً غير مرئي ..وبتقديم العروض المسرحية نحن نلقي بمزيد من الضوء على منصة الحياة اليومية.
لقد أدهشنا في سبتمبر الماضي ذلك الانكشاف المسرحي ، نحن الذين كنا نعتقد بأننا نعيش في عالم آمن، بالرغم من أشكال الحروب والمجازر وصنوف التعذيب التي تحدث بالفعل لكنها في مواقع نائية وبعيدة عنا..نعم ، نحن الذين ننعم بالحماية بواسطة اموالنا المستثمرة في بعض البنوك او لدى بعض الشركات المعتبرة في اسواق المال استفقنا أخيراً لنجد أن تلك الاموال أصبحت هباء منثورا ، مجرد أشياء افتراضية لا وجود لها، مجرد اختراع وهمي ابتكره الاقتصاديون غير الوهميين طبعا، وغير الجديرين بالثقة والاحترام.
كان كل شيء يشبه عرضاً مسرحياً رديئاً، مخطط أسود يربح فيه القلة من الناس الكثير الكثير فيما يخسر الكثرة منهم كل ما يملكون..فيه ينشغل مسؤلوا الدول الغنية بعقد الاجتماعات السرية لايجاد حلول سحرية بينما نبقى نحن ضحايا تلك القرارات نمارس دور المتفرج في الصفوف المتأخرة من تلك المنصة.
قبل عشرين سنة أخرجت عرضاً مسرحياً بعنوان “فيدرا “ في ريو دي جانيرو، كانت تجهيزات المسرح فقيرة جداً اقتصرت على جلود البقر الملقاة على الارض ، ومن حولها بعض عيدان الخيزران ، وقد اعتدت أن اخاطب الممثلين قبل كل عرض بالقول أن الحكاية التي كنا نختلق احداثها يوما بعد يوم قد انتهت وأنه لا يحق لأحد أن يكذب حالما يعبر بين تلك الخيزرانات ، فالمسرح هو تلك الحقيقة المخبوءة.
إننا حين ننظر الى ما وراء الظاهر من الاشياء ، سنجد اشخاصاً قاهرين ومقهورين في كل المجتمعات والجماعات الاثنية، وفي كل الطبقات والتصنيفات الاجتماعية ، سنرى عالماً قاسياً وظالماً وعلينا أن نسعى لايجاد عالم بديل لأننا نعلم بأن ذلك ممكن، وذلك رهن ارادتنا متى ما اردنا أن نبني هذا العالم بأيدينا ، ومن خلال نشاطنا (الأداء) على خشبة المسرح ، ومسرح حياتنا الخاصة.
فلنشارك في هذا العرض الذي يوشك أن يبدأ ، وفي حال عودتكم الى منازلكم ، مارسوا تمثيل عروضكم الخاصة مع أصدقائكم لتدركوا تلك الاشياء التي لم تكونوا قادرين من قبل على رؤيتها لمجرد أنها واضحة كوضوح الشمس ، فالمسرح ليس مجرد حدث نعايشه بل هو أسلوب وطريقة حياة.
إننا جميعا مؤدون، فأن تكون مواطناً لا يعني مجرد العيش في كنف مجتمع ما، وإنما يعني السعي الى تغييره.
ترجمة / أثير السادة
رسالة اليوم العالمي للمسرح 2005- أريان نوشكين
ترجمة سباعي السيد
نشر اليوم موقع الهيئة العالمية للمسرح الترجمة الانجليزية لرسالة اليوم العالمي للمسرح . وها نحن نقدم نصها مترجما الى العربية من الترجمة الانجليزية
(النجدة)
أيها المسرح أنقذني!
أنا نائمة فأيقظني
أنا تائهة في الظلمة أرشدني، ولو الى شمعة
أنا كسولة دعني أشعر بالخجل
أنا متعبة..خذ بيدي
أنا تافهة اضربني
ما أزال تافهة حطم لي وجهي
أنا خائفة شجعني
أنا جاهلة علمني
أنا متوحشة اجعل مني انسانا
أنا مدعية اقتلني ضحكا
أنا لئيمة أربكني
أنا جمقاء غيرني
أنا شريرة أنزل بي عقابك
أنا متسلطة وقاسية حاربني
أنا متحذلقة اسخر مني
أنا مبتذلة دعني أسمو
أنا خرساء حل عقدة لساني
لم أعد أحلم انعتني بالجبن والغباء
أنا ناسية أعد إلي ذاكرتي
أشعر أني هرمة وبالية أيقظ الطفل الذي بداخلي
أنا مثقلة هبني الموسيقى
أنا حزينة اذهب واجلب لي الفرح
أنا صماء، دع الألم يزمجر كالعاصفة
أنا مضطرب أظهر الحكمة
أنا ضعيفة أجج الصداقة
أنا عمياء أضيء كل المصابيح
أنا خاضعة للقبح هبني الجمال الآسر
استعبدتني الكراهية أعطني بأمرك، كل قوى الحب
ترجمة سباعي السيد
info@al-masrah.com
النص الفرنسي (الأصلي)
Au secours !
Théâtre, viens à mon secours !
Je dors. Eveille-moi
Je suis perdu dans le noir, guide moi, au moins vers une bougie
Je suis paresseuse, fais-moi honte
Je suis fatigué, lève-moi
Je suis indifférent, frappe-moi
Je reste indifférente, casse-moi la figure
J’ai peur, encourage-moi
Je suis ignorante, éduque-moi
Je suis monstrueuse, humanise-moi
Je suis prétentieux, fais-moi mourir de rire
Je suis cynique, démonte-moi
Je suis bête, transforme-moi
Je suis méchante, punis-moi
Je suis dominant et cruel, combats-moi
Je suis pédante, moque-toi de moi
Je suis vulgaire, élève-moi
Je suis muette, dénoue-moi
Je ne rêve plus, traite-moi de lâche ou d’imbécile
J’ai oublié, lance sur moi la Mémoire
Je me sens vieille et rassie, fais bondir l’Enfance
Je suis lourd, donne-moi la Musique
Je suis triste, va chercher la Joie
Je suis sourde, en tempête fait hurler la Douleur
Je suis agité, fais monter la Sagesse
Je suis faible, allume l’Amitié
Je suis aveugle, convoque toutes les Lumières
Je suis soumise à la Laideur, fais entrer la Beauté conquérante
J’ai été recruté par la Haine, fais donner toutes les forces de l’Amour.
الترجمة الإنجليزية
Help !
Theatre, come to my rescue !
I am asleep. Wake me
I am lost in the dark, guide me, at least towards a candle
I am lazy, shame me
I am tired, raise me up
I am indifferent, strike me
I remain indifferent, beat me up
I am afraid, encourage me
I am ignorant, teach me
I am monstrous, make me human
I am pretentious, make me die of laughter
I am cynical, take me down a peg
I am foolish, transform me
I am wicked, punish me.
I am dominating and cruel, fight against me
I am pedantic, make fun of me
I am vulgar, elevate me
I am mute, untie my tongue
I no longer dream, call me a coward or a fool
I have forgotten, throw Memory in my face
I feel old and stale, make the Child in me leap up
I am heavy, give me Music
I am sad, bring me Joy
I am deaf, make Pain shriek like a storm
I am agitated, let Wisdom rise within me
I am weak, kindle Friendship
I am blind, summon all the Lights
I am dominated by Ugliness, bring in conquering Beauty
I have been recruited by Hatred, unleash all the forces of Love.
فتحية العسال.. أول كاتبة مصرية تكتب رسالة اليوم العالمي للمسرح
المسرح دوت كوم
وقع اختيار المعهد الدولي للمسرح التابع لليونسكو على الكاتبة المسرحية المصرية فتحية العسال (71 عاما ) لتكتب رسالة اليوم العالمي للمسرح هذا العام، لتكون أول مسرحية مصرية تنال هذا التكريم.
من المعروف أن رسالة اليوم العالمي للمسرح يكلف بكتابتها كل عام أحد المسرحيين الذين أسهموا مساهمة جادة في الحياة المسرحية في بلادهم .و سبق أن كتبها جان كوكتو وأرثر ميللر و بيتر بروك و يوجين يونسكو ومارتن اسلن و سعد الله ونوس و تانكرد دورست.
و فيما يلي النص الكامل لرسالة اليوم العالمي للمسرح 2004 : التي كتبتها تحت عنوان المسرح أبو الفنون.
المسرح أب الفنون
المسرح أب الفنون هذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان. لذلك كتبت إهداء له.. عشقي الأول والأخير.
لقد آمنت بأن أهم ما يميز الكاتب المسرحي هو امتلاء روحه برسالة إنسانية سامية ينشرها بين الناس من أجل الارتقاء بحياتهم وتحريرهم من كل عوامل القهر والاستغلال وانتهاك الكرامات.
ولكي يبلغ هذا الكاتب رسالته ويؤثر في حياة الناس، لابد له من إتقان صنعته والسيطرة على أساليب التعبير الفني، وإلا تتبدد رسالته إدراج الرياح دون أن تخلف ورائها أثرا أو تحقق هدفا.. ففي كل الأعمال الفنية اقترنت دائماً الرسالة الإنسانية العادلة بنضج التعبير الفني وأصالته. لذلك من الخطأ أن نزيد من أهمية أحد العنصرين على حساب الآخر.
يقال أن المسرح كفن يعتمد على البناء المحكم الخالي من كل زيادات، والحوار المركز المكثف البعيد عن الثرثرة، لا تتلاءم مع طبيعة المرأة التي لا تستطيع الانفصال عن ذاتها، وبالتالي تعجز عن تقديم النظرة الموضوعية اللازمة. وهنا أجيب: أن المرأة التي تعرف الحمل طوال تسعة أشهر، قادرة أن تبني مسرحية محكمة ومتماسكة، شرط أن تكون حقا كاتبة مسرحية، لحسن الحظ ، أن المسرحية الحديثة تحررت من الأشكال التقليدية نتيجة موجات التجديد المتعددة التي بدأها (بيرندللو) و(برناردشو) و(برشت) وغيرهم من كتاب المسرح العبثي والغضبي، ومن المجددين والتجريبيين فأصبح من النادر اليوم أن نجد كاتبا كبيرا يقدم مسرحية في إطار البناء التقليدي.
في مسرحيتي الأولى “نساء بلا أقنعة” اخترت صيغة “المسرح داخل المسرح”، الصيغة التي أصبحت مألوفة في المسرح الحديث.
بدأت مسرحيتي بصرخة وبسؤال, لأنني كنت أشعر أني حبلى بالكلمة من عشرات لا بل من مئات السنين.
فهل أن الأوان لآلام المخاض أن تعتصر أعماقي وتدفع بكلمتي للوجود.. كلمتي.. حبيبتي.. طفولتي.. ابنتي، أسمع صوتها المختلف عن كل الآهات والإناث المستضعفة المكبوتة المقهورة والمهزومة، والتي يتردد صداها عبر أجيال وأجيال وينوء بها، وبكل المخزون، من رفض للقهر والتبعية، ضمير التاريخ الإنساني.. رفضت أن أخطأ واحدا على الورق ما لم يكن نابعا من أعماقي، ومعبرا عن حقيقة المرأة وقدرتها على العطاء، لذلك استحلفت قلمي بأن يتوقف ولا يسطر حرفا واحدا مستضعفا أو مقهورا، أن شعر أني قد جبنت عن قول الحقيقة، ثم طلبت منه أن يساعدني على أن أخرج إلى الوجود. عددا من النساء أعايشهن وأتقرب منهن متكلمة بألسنتهن.. بذلك نتعرى تماما أمام أنفسنا ونجلو صدأ السنين ونصرخ في وجه الظروف والأوضاع التي حرمتنا من تفجير طاقاتنا البشرية.
إنني أؤمن أخيراً، أن المسرح هو الضوء الذي ينير للإنسان الطريق. ويؤمن التواصل مع المشاهد. التواصل الذي يولد الدفء بيننا سواء كنا أمام النص المسرحي أو أمام خشبة المسرح.
فتحية العسال
يسمح بإعادة النشر مع الاشارة الى المصدر
بتاريخ 11-2-2004





