مواضيع تحمل وسم ‘المسرح في سوريا’
عن تجربتها في المسرح التفاعلي في المدارس ، ماري الياس: ليست ثورة لكن يلزمنا بعض الحراك
راشد عيسى
تعمل الأكاديمية والناقدة المسرحية ماري الياس منذ سنوات في إطار ما تسميه المسرح التفاعلي في المدارس الحكومية، بعد سنوات من عملها في مجال تدريس المسرح والدراماتورجيا والبحث المسرحي. وكما تقول لـ«السفير»، رداً على سؤال حول ما إذا كان المشروع ثقافياً أم تربوياً، فإن «الفكرة (فكرة المسرح التفاعلي في المدارس) بدأت باتجاهين؛ الأول يهدف إلى رفع سوية المسرح عموماً، والثاني لإيجاد فرص عمل لمتخرجي المعهد العالي للفنون المسرحية، وخصوصاً قسم الدراسات المسرحية فيه». وتضيف «كانت الفكرة أن نعيد تقديم المسرح في المدارس ليأخذ طابعاً فنياً لا أيديولوجياً، حيث كان طاغياً أسلوب الشبيبة (اتحاد شبيبة الثورة) والطلائع (طلائع البعث)، وهو أسلوب عفا عليه الزمن». أكمل قراءة الموضوع »
مسرح تفاعلي في المدارس الحكومية السورية
المشروع يهدف إلى تقوية العلاقة مع فن المسرح حيث “يؤثر ذلك على تقبل الناس للمسرح” كما يستهدف “السلوك والعلاقة مع الآخر وتقبله من ناحية جنسه أو دينه”.
دمشق (ا ف ب) – انتهت في دمشق المرحلة التجريبية من مشروع “المسرح التفاعلي في المدارس الحكومية السورية”، بستة عروض مسرحية لاطفال بين التاسعة والسادسة عشرة من العمر تناولت موضوعات مستنبطة من معاناة الاولاد ومشكلاتهم النفسية والاجتماعية.
وقالت رنا يازجي مديرة المشروع الذي تشرف عليه ثلاث جهات هي “روافد” المشروع الثقافي لدى الامانة السورية للتنمية بالتعاون مع وزارة التربية وبتمويل من مؤسسة درسوس السويسرية، انه مشروع “يمضي باتجاهين فني وتربوي”.
واضافت ان الاتجاه الفني يهدف إلى تقوية العلاقة مع فن المسرح حيث “يؤثر ذلك على تقبل الناس للمسرح” بينما يستهدف الثاني “السلوك والعلاقة مع الآخر وتقبله من ناحية جنسه أو دينه”. أكمل قراءة الموضوع »
افتتاح مهرجان المونودراما المسرحي في اللاذقية بعرض تونسي
عن سانا
افتتحت مساء السبت في اللاذقية فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان المونودراما المسرحي الذي ينظمه البيت العربي للموسيقا والرسم بالتعاون مع مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة والمسرح الجامعي في جامعة تشرين و يستمر حتى الثلاثين من الشهر الجاري بمشاركة فرق مسرحية من تونس والعراق والسعودية وسورية.
تضمن الافتتاح كلمة للدكتور عجاج سليم مدير المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة أكد فيها على أهمية هذه الاحتفائية المسرحية التي تمتلك كل المقومات للارتقاء و الاستمرار ولاسيما في ظل ما تلقاه من تفاعل جماهيري كبير يتطور من دورة إلى أخرى مبرهنا أن الثقافة هي عمل تشاركي مع مؤسسات المجتمع الأهلي الذي يدفع بها إلى الأمام.
كذلك أشار ياسر دريباتي مدير البيت العربي للموسيقا و الرسم إلى أن مهرجان المونودراما المسرحي استطاع خلال دوراته السابقة أن يحرك المشهد الثقافي في اللاذقية ويوقظ الروح الاجتماعية فيها مؤسسا لفرجة مسرحية تدفع بالمتلقي إلى تأمل الشرط الإنساني رغم ما يمر به المسرح من أزمات عميقة.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول من المهرجان مشهدية مسرحية بعنوان احتفال بيوم تافه جاءت نتاج ورشة عمل أقيمت في وقت سابق في المسرح الجامعي تحت إشراف الفنانة أمل عمران و تناولت جملة من الحالات الاجتماعية والانفعالات الإنسانية التي تعبر بها شريحة الشباب المعاصر في ظل الظروف الحياتية الراهنة.
كذلك قدم خلال اليوم الأول من المهرجان عرض مسرحي تونسي بعنوان سنديانة من تأليف و تمثيل و إخراج الممثلة المسرحية زهيرة بن عمار وتناول العرض جملة القيم الإنسانية في انحسارها على المستويين الفردي و الجماعي من خلال شخصية سنديانة المرأة المهزومة حتى العمق تحت ثقل انكسارات وخيبات تلاحقة.
واستطاع العرض من خلال الأداء الحرفي العالي للممثلة أن يضع المتلقي وجها لوجه أمام جملة من الأسئلة الوجودية التي طالت الشاغل الإنساني في نسق دلالي مكثف سلط الضوء على الأزمات الحضارية و الإنسانية والقيمية.
وكان العمل المسرحي قد سخر تقنيات الإضاءة و الصوت والفراغ والحركة بصورة احترافية عالية رافقتها مهارات تمثيلية عالية وأداء جسدي تعبيري بارع ما دفع بالعرض إلى حدود الفرجة المسرحية الحقيقية.
وفي تصريح خاص ل سانا قالت الممثلة زهيرة بن عمار إن العمل هو دعوة إلى الإنسان عامة للخروج من عزلته الروحية وتقاسم الخطاب الحياتي مع الآخر عبر سلسلة من المشاهد البصرية التي تحاول تعرية الأفكار و العواطف لإعادة توجيهها من جديد..مضيفة أن المونولوجات المتتابعة خلال العرض هي تحفيز لكل متلق ليبدأ من جديد حوارا بناء مع الذات يرسخ عبره لهويته الفكرية و انتمائه الإنساني.
الفنان السوري محمود جبر يوارى الثرى
ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن شقيقه الممثل ناجي جبر، المعروف بلقب “أبو عنتر”، إن جثمان الفنان سيوارى الثرى الاثنين.
وقال ناجي جبر إن شقيقه الراحل كان يحضر لعمل فني إذاعي يقدم في شهر رمضان المقبل وهو من تأليفه.
ويعد جبر فنان مسرحي من الدرجة الأولى، له بصمته الواضحة في المسرح السوري منذ الستينات، إذ كانت له فرقة مسرحية خاصة قدمت اعمالاً مثل “البورجوازي النبيل” و”ابطال بلدنا” و”الخروج من الجنة” و”تحت الرماد”.
كما قدم أعمالاً سينمائية مثل فيلم “ساعي البريد” و”قطط شارع الحمراء” و”قاهر الفضاء” و”خياط للسيدات” بالإضافة إلى الكثير من الأعمال الإذاعية والتلفزيونية.
وجبر هو من الأعضاء المؤسسين لنقابة الفنانين السوريين ويشكل مع أفراد أسرته عائلة فنية عريقة، فشقيقه ناجي جبر وزوجته هيفاء واصف شقيقة الفنانة المخضرمة منى واصف وابنتاه ليلى ومرح جبر وهما من الفنانات المشهورات في الدراما السورية.
«المفتش الكبير» في دار الأوبرا في دمشق … رواية دوستويفسكي تتجلى على مسرح بيتر بروك
دمشق – ابراهيم حاج عبدي الحياة – 18/06/08//
الممثل البريطاني بروس ميرز في المسرحية يجمع النقاد والباحثون على أن المسرحي البريطاني بيتر بروك هو أحد أهم المسرحيين على مستوى العالم، لا يزال يعيش، ويعمل حتى اللحظة. ومثل هذا الإجماع يدفع إلى القول إن عرضه المسرحي «المفتش الكبير» الذي قدم، أخيراً، على مسرح دار الأوبرا في دمشق، في إطار احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية، هو حدث ثقافي، استثنائي من زوايا مختلفة.بروك، المولود في لندن مع 1925، أخرج مسرحيته الأولى في 1943، لتكون حصيلته في الإخراج المسرحي، منذ ذلك الحين، أكثر من سبعين عرضاً مسرحياً عرضت على مسارح لندن وباريس ونيويورك وسواها، وكان خلال ذلك منفتحاً على ثقافات الشعوب الأخرى، فقد أخرج للمسرح، مثلاً، نصوص «منطق الطير» لفريد الدين العطار، وملحمة «المهابهاراتا» الهندية المعروفة، واعتمد ممثلين من جنسيات مختلفة، وهو أطلق على مسرحه صفة «مسرح الثقافات المتعددة».مسرحية «المفتش الكبير» مأخوذة عن رواية «الأخوة كارامازوف» للكاتب الروسي فيدور دوستويفسكي (1821 – 1881)، وهي الرواية الأخيرة التي كتبها وتحوي عصارة تجربته، وتنطوي على بعد سيكولوجي عميق، وهي أشبه بـ «وصية إنسانية وأدبية». قامت باقتباسها للمسرح ماري هيلين ايستيين، وقدم العرض باللغة الانكليزية مع ترجمة فورية إلى العربية تظهر على شاشة في أعلى الخشبة، وقد اعتمُِدت ترجمة سامي الدروبي لهذه الرواية.تعود المسرحية إلى اسبانيا القرون الوسطى، وتحديداً إلى مدينة اشبيلية، حيث كانت حملات محاكم التفتيش ضد «الهراطقة، والمجدفين» نشيطة، وشديدة القسوة. في إحدى حفلات الإعدام، حرقاً، يظهر شخص «يشع من عينيه نور الهي»، فيظن البعض بأنه المسيح، إذ يحيي فتاة ميتة، ويعيد النظر إلى احد العميان، ليمتلك، عندئذ، سطوة، ووقاراً قد يربك النظام الذي فرضته الكنسية والسلطة السياسية بالقوة، على الرعية المستسلمة. يودع هذا الشخص السجن، ويأتي إليه المفتش الكبير ليخاطبه بجمل، وعبارات فلسفية عميقة صاغها ديستويفسكي على لسان بطله ايفان كارامازوف الذي كان يروي قصة هذا المفتش لأخيه الأصغر اليوشا، محرضاً إياه على قتل والدهما.الحوار، الذي يأتي في شكل مونودراما مسرحية يقوم بتجسيدها الممثل البريطاني بروس ميرز (يقوم بدور الراوي، ودور المفتش الكبير في الوقت نفسه)، مفعم بالأسئلة الوجودية المقلقة. فعلى مدى نحو ساعة (مدة العرض)، يخاطب المفتشُ السجينَ الذي لا ينبس بكلمة شفة، فهو يستمع وحسب، إلى حديث المفتش، جالساً، وظهره إلى الجمهور، بينما يتلو المفتش على سمعه الجمل والعبارات والحكم التي تتحدث عن هموم البشرية، وعن معاناة الإنسان وخوفه على هذه الأرض.ويعقد المفتش مقارنة بين عنصرين ضروريين للإنسان هما الحرية والخبز، فـ «ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان»، بل لا بد من ان يقترن الخبز بالحرية، إذ يقول المفتش «إن سر الوجود الإنساني ليس بالعيش فقط، بل بالعيش من أجل شيء». وبلسان من خبر الحياة، وألف بهجتها وقسوتها، يتحدث المفتش عن بحث الإنسان الأبدي عن شيء يقدسه، ويعبده، وعن علاقة السلطة السياسية بالكنيسة، ويسرد جزءاً من حكاية المسيح التي عبّرت، على مدى قرون، عن آلام البشرية، وعجزها أمام سطوة القدر الغامضة. يصوغ المفتش استنتاجات محكمة؛ متقنة، أجادت ترجمة الدروبي في نقل ظلالها ودلالاتها، ويستعرض التأملات وخلاصة التجارب، وهو، بين الفينة والأخرى، يهدد السجين بأنه قادر على حرقه، وأما الجمهور الذي كان يهتف باسمه اليوم، سرعان ما سينسى «معجزاته»، وسيوجه إليه اللعنات. في ختام هذا يفتح المفتش باب السجن، بحركات إيمائية رمزية، ليمنح السجين حريته. يخرج السجين بهدوء، ويمضي في طريقه بعد أن يطبع قبلة على وجه المفتش العجوز الذي يعلق، هنا، بلسان الراوي: «حَرَقَتْ القبلةُ قلبَ العجوز… لكنه لم يعدل عن فكرته».هذه المقولات، والمفاهيم، والأسئلة الإنسانية الكبرى قيلت على خشبة متقشفة، وهذا التقشف يعبر عن رؤية بروك للمسرح، وعن مفهومه لما يسميه بـ «المسرح الفقير». فضاء من السواد يغلف الخشبة، ومساحة مربعة صغيرة، مضاءة في وسط الخشبة يتحرك عليها الممثل الذي يلبس زياً اسود خالصاً، يوحي بالقسوة والجبروت، ولا شيء غير ذلك. لا موسيقى، ولا مؤثرات صوتية، ولا أكسسورات، حتى الإضاءة بدت ثابتة. ينظر بروك إلى المسرح بصفته «مساحة فارغة»، وهذه المساحة الفارغة هي التي تمهد لمناقشة القضايا الكبرى في أكثر السبل بساطة ويسراً… وحين تكون المساحة فارغة، فإن الاعتماد الأساس يكون على الممثل بكل ما يملك من طاقات، ومواهب، وقدرات. ففي غياب الصالة والعناصر المسرحية المكملة يمكن المخرج أن يصنع مسرحاً بالممثل فحسب. وهذا ما طبقه بروك في هذا العرض المسرحي، واضعاً الرهان على الممثل بروس ميرز، شريك مغامرته المسرحية منذ نهاية الستينات، وقد أجاد هذا الممثل في تجسيد الدور على نحو نسي معه الجمهور العناصر الأساسية الأخرى للمسرح، من ديكور، وإضاءة، وموسيقى… وراح يتفاعل مع تعبيرات وجه هذا الممثل «الشكسبيري التكوين»، ومع نبرة صوته الآسرة التي نقلت إيقاعات اللغة الانكليزية بصورة مؤثرة نابضة بالحيوية وقوة السبك.يعتمد بروك في هذا العرض، إذاً، موهبة الممثل ميرز، مستثمراً نبرة الصوت الذي يعلو وينخفض، ويتوتر، ويتلون تبعاً للحوار والكلمات التي تستدعي هذه النبرة الخافتة أو تلك الصاخبة، وتتواءم
إحراق مسرح القباني للمرة الثالثة..!؟
هي مئوية رحيل رائد المسرح السوري، الحالم الكبير أبي خليل القباني، ولئن كانت أضواء تلك الشموع الخافتة والمسالمة تحمل بذرة النار ذاتها التي أحرقت يوما مسرحية في « خان الجمرك» بتحريض من الشيخ « سعيد الغبرة» الذي تمكن من توقيع مضبطة جمع عليها توقيع أعيان دمشق آنذاك، فإن المرة الثانية كانت عام 1897، عندما أقدم بعض الرعاع والغوغاء، ولأسباب مجهولة على إحراق مسرح القباني في مصر المعروف حينها باسم «عنايت»… أما المرة الثالثة فكان الحريق مسرحيا بامتياز، إذ كان العرض الذي قدم بمناسبة افتتاح مهرجان الشباب المسرحي الثالث لعام 2008، تحت عنوان: « من هناك.. إلى هنا» تأليف«رغدا الشعراني وكفاح الخوص»وإخراج « شادي مقرش»كان هذا العرض بمثابة إشارة لنا، إذ يبدو أننا حتى الآن لم نع خطورة تقديم تلك النصوص القديمة، والتي كان حريا بنا ألا نقدمها بهذه الطريقة المسخية، التي تفتقر إلى أدنى قيمها الشعرية والتاريخية، معولين فقط على كم كبير من التساخف والتظارف الفظ دامجين بين الخيالي الفقير والمبتذل وبين الفكرة «الحلم»والتي كان من الممكن أن نقدم لها على الأقل شرعيتها الريادية، وفق ظروفها التي هيئت في زمن ينوف على المئة عام، بزوغ الطليعة الناهضة، الطليعة التي كان «أبو خليل» أحد أهم رموزها آنذاك، فما حدث في عرض « رغدا وكفاح وشادي » هو تسفيه تناول نصا من نصوص رائد المسرح السوري، وعكف على تقديمه على أنه نص ساذج لا يحمل روح المختبرات المسرحية الجديدة..!، ويفتقر إلى الكثير الكثير من شروط اللعبة، وأن الشخصيات تتحول بطريقة كاراكوزية، كاريكاتورية إلى أنصاف حالات درامية مشوشة، في حين كان على شباب المسرح السوري، الذين تمكنوا في مختبرهم الأخير من إصابة الجوائز في مهرجانات دولية، أن يكونوا أكثر وعيا ودراية بحساسية تناول تلك المرحلة من حياة السوريين، وكيف أنه كان على الرجل بمفرده في ذلك الزمن البعيد النائي أن يجاهر بحلمه وحبه للمسرح وفن التشخيص.
ما حدث فعلا يدعو إلى الرثاء، وجعلنا مرة أخرى نقول: ان أطوار وأجيال دولة ابن خلدون فيما لو كانت دولة مسرحية، لأزمعنا على القول: اننا نعيش الآن فترة أو طور ذهاب العصبية الإبداعية الخلاقة و«ضياع الملك المسرحي» إذ إن الجيل الخامس وبصفته الهدامة المتفكهة و«الالكترونية» لا يريد أن يحتفل برموزه القديمة إلا بطريقة تهكمية غريبة من رموز الوعي الآفل، وإذا كانت الحكاية قد بدأت مع أبي الخليل، فإنها لاحقا وفي زمن ليس بالبعيد، ربما ستصيب نصوصا أخرى، قد تكون هذه المرة لسعد الله ونوس مثلا، لاسيما أن المحكومين بالأمل والمنذورين لأحلامهم، ما عادوا سوى مجموعة من الرومانتيكيين البائدين الذين يدعون للضحك والحسرة..! يقول ونوس في معرض حديثه عن تج
ربة القباني: «عوامل الخطر في هذه التجربة تكمن في الظاهرة المسرحية بذاتها، بغض النظر عن الأفكار التي كانت تتضمنها العروض، إذ ان ظهور المسرح في تلك الآونة كان جزءاً من حركة التنور والنهضة التي رافقت صعود البرجوازية السورية».
كلام الراحل الكبير يحيلنا إلى أهمية تلك التجربة بوصفها ظاهرة، وهذا لم يراعه «من هنا.. إلى هناك» بل كان جلياً من طريقة عرض المشاهد المنحولة عن نص «هارون الرشيد وقوت القلوب» أنها مشاهد قدمت على سبيل التندر والتفكه، واعتبارها مادة فنية فقيرة وغير قابلة للحياة مرة أخرى على الخشبة، وذلك بابتكار مخلوقات فضائية على نحو:
جنيات السينوغرافيا والأزياء، ناهيك عن «دي جي وسي دي». وآخرين، لإبعاد ذلك الزمن عن مخيلته القريبة البعيدة، ثم لتأتي الطامة الكبرى بتقديم رمز من رموز الثقافة الدمشقية على أنه عبارة عن هيكل منقرض، مفرغ من أجسامه الحية، وإيماءاته الثرية، محض مجسم حكواتي يمر على حبال متحركة، تلوح لنا من خلاله نظارة وشارب وطربوش أحمر، مع أن الحكواتي يا شباب هو طريقة قائمة بحد ذاتها في الرواية وتعدد الأصوات واتجاه من اتجاهات المسرحة، على ما يسمى عالمياً اليوم «بمسرح الحكي» وهذا كان إشارة أخرى لإعلان القطيعة نهائياً مع التراث، واعتباره مجرد حالة متحفية لا يمكن عصرنتها، فالقصة تحتاج إلى بهرجات إضافية،لشخصيات غرائبية تهبط علينا من السماء بصحون طائرة.
هل من المعقول أن نصل إلى درجة أن نرى تلك الحقبة من منظار خيال علمي أجوف، أصبغته أفلام الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد؟ هل الصحون الطائرة اليوم هي ما يفكر به جيل الشباب المسرحي كحلول إخراجية خارقة للعادة وجدار الصوت..؟.
إن هذا لا يردنا إلى غايات تقديس النصوص القديمة نسبياًو أو تحويلها إلى أصنام ثقافية لا يحق لأحد تدنيسها، فهذا ما لا نحتاجه وليس من قبيل أمنياتنا النقدية، لكن ما يفترض أن نفكر به ملياً قبل أن نعبث به على هذا النحو التدميري، هو الاحتفاء بالطليعة، والقدرة على الإمساك بروح الزمنية التي وضعت أولئك الأشخاص وجهاً لوجه مع قوى الظلامية والتعصب الفكري والاجتماعي، كنه تلك المغامرة العجيبة للقباني الذي كان لا يريد إلا مكاناً آمناً لكتابة وتمثيل مسرحياته الغنائية، مخايلاته الطريفة في «ناكر الجميل» و«أبو الحسن المغفل» مكاناً كالذي تحدث عنه في أغنيته «بين دمر والهامة، طيري يا حمامة» ثم ضربه في الأرض المصرية ومنها إلى أمريكا لتقديم عروضه، بعد أن أغلقت أبواب وطنه في وجهه.
تلك السمة التنديرية العالية التي كان القباني رائد مسرحها الأول لا تستحق عرضاً اعتباطياً كهذا يضيع فيه الجهد فقط لافتتاح مهرجان، دون أن ننسى إطفاء الشموع بعد انتهاء المسيرة، لئلا نساهم في إحراق خوذة شرطي المرور، أو أشجار الرصيف، فهم أيضاً فرحوا لشموعنا الصامتة والمحايدة على أنها ضوء ليس حرياً بها أن تصير ناراً لإحراق المسارح القديمة…
فايز قزق: التليفزيون مقص الألسن بامتياز.. ومنتوج الصناعة القذر
|
الفنان السوري فايز قزق ل الراية الأسبوعية :
دمشق -الراية- سوزان الصعبي: لا يشدنا إليه علي خشبة المسرح فقط.. بل في كل الأعمال الدرامية المميزة التي شارك فيها من المارقون، إلي ذكريات الزمن القادم وهذا العالم .. لكن المسرح هو عالمه ومملكته إذ قدم خلال 29 عاماً من العمل المسرحي حوالي 40 مسرحية منها “حلم ليلة صيف، مركب بلا صياد، وعكة عابرة.. وغيرها الكثير. كما شارك في السينما بأعمال مهمة مثل فيل خارج التغطية .. وغيرها. تخرج فايز قزق من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981، مخرج محترف منذ عام 1988، حاصل علي شهادة عليا في إعداد وتدريب الممثل المسرحي من كلية روز فيلد في بريطانيا وشهادة ماجستير في الإخراج المسرحي من جامعة ليدر . الرايةالأسبوعية التقت الفنان فايز قزق وكان الحوار التالي: يجري الحديث دائماً عن افتقادنا للمسرح السوري.. ما الذي أوصل المسرح السوري إلي هذه الحالة من اللا وجود؟. كان لدينا إمكانية كبيرة لتشكيل المسرح منذ أواسط السبعينيات وحتي أواسط الثمانينيات إذ ازدهرت بعض العروض وتكوّن ما يمكن أن نسميه جمهور المسرح المتماسك، فكانت المواسم المسرحية متنوعة إلي حد كبير وكان هناك مخرجون سوريون مهمون مثل وليد قوتلي، فواز الساجر، نائلة الأطرش، حسن عويتي، جواد الأسدي، وجهاد سعد… وكتّاب أثروا علي الساحة العربية وليس علي الساحة السورية فقط، مثل سعد الله ونوس، ممدوح عدوان، وليد إخلاصي، وفرحان بلبل… تشكل جمهور المسرح في الجامعات السورية وأهمها جامعتا دمشق وحلب وتشكلت مهرجانات شعبية منها مهرجانات العمال ومهرجانات اتحاد شبيبة الثورة للشباب، وتواجد الكثير من العروض المسرحية الأجنبية التي زارت دمشق وكانت مهمة جداً، سواء تلك التي قدمت عروضاً كلاسيكية أو صامتة أو للأطفال.. وأذكر أنني شاهدتُ عروضاً للولايات المتحدة واليابان وروسيا وفرنسا في تلك الفترة. مما يعني أن التواصل بين المسرحيين السوريين والعرب، وبينهم وبين مسرحيي العالم كان تظاهرة واضحة في دمشق. لكن كل هذا تبدد مع أواخر الثمانينيات لتكون فترة التسعينيات كارثية بكل معني الكلمة، بحيث لم يبقَ لدينا الآن سوي مكاتب تدير بعضها البعض ومواقع ليس فيها نبض مسرحي حقيقي أو مأمول أن يكون له مستقبل لاحق. إذاً كان لدينا نوع من الفورة التي لم تؤد إلي نتيجة، واستطاعت المؤسسة المسرحية السورية أن تقدم بعض الإنتاجات لكنها لم تستطع أن تطور ما يمكن أن يكون قانوناً وتنظيماً لكل الفعاليات التي قامت في تلك الفترة بل علي العكس انكفأت تماماً علي ذاتها وتقوقعت إلي أن وصلنا للواقع الحالي، وهو واقع متقوقع يكاد يخدم بضعة أفراد. هذا الأمر لم يحصل فقط علي الساحة السورية ففي الأماكن التي تواجد فيها المسرح العربي مثل العراق، تونس، لبنان، الكويت، والبحرين.. وبعض العروض في الإمارات العربية وقطر، كل هذه العروض لم تستطع أن تشكل واقعاً مسرحياً متجذراً أو قاعدة مسرحية تستطيع أن تقدم العروض المسرحية بشكل دوري لا موسمي يشتعل فجأة لينطفئ فجأة، بالإضافة إلي تعرض بعض الأقطار العربية لظروف سياسية واقتصادية واجتماعية قاسية كالظروف التي مر بها العراق ولبنان ولكل مسرح عربي ظروفه، أما في سوريا فكان من الممكن تجذير هذه التجربة لكن الأمر لم يتم. بعد كل ما قلته عن تجربة المسرح السوري.. لماذا لم يستطع هذا المسرح ترسيخ نفسه؟. لم تكن لدي المسرح السوري آلية لتطوير العمل أو أفق لتطوير العرض المسرحي وإيصاله إلي المواقع البعيدة عن العاصمة ما عدا بعض المهرجانات هنا وهناك في حمص واللاذقية وحلب، لم يحصل أي تدعيم للبروز اللطيف الذي حصل في العشر سنوات، وقُدمت عشرات المشاريع من قبل الكتّاب مثل وصية سعد الله ونوس، ومشروع د. شريف شاكر ومشروع فواز الساجر.. هذا المشروع كان فيه بصيص أمل لإيجاد ما يمكن أن يكون مؤسسة مسرحية أخري بعيداً عن المسرح القومي ومشاكله الاقتصادية والتنظيمية والمالية والعقلية.. لكن تلك التجربة المسماة بالمسرح التجريبي قدمت بعض العروض وكان فيها نعمان جود مهندس الديكور وسعد الله ونوس والمخرج فواز الساجر والناقد المسرحي نديم محمد، وانطفأت هذه التجربة بصورة قاسية وانضوي كل من كان فيها تحت راية المسرح القومي ليكونوا ضمن نفس آلية التفكير، ولم يت في ظل احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية لهذا العام والوعود بفعاليات ثقافية غنية.. هل سيدفع ذلك المسرح السوري إلي النهوض من جديد؟. لا يتم نهوض المسرح بالوعود ولا بالمهرجانات.. أن نعد بوجود مسرح في سوريا أو في أي بلد عربي آخر يعني توجيهاً لطاقات هائلة جداً، يعني تأسيساً لمرحلة ثقافية جديدة ومختلفة، تأسيساً للرواية والقصة القصيرة والفن التشكيلي.. هي مجموعة تأسيسات يجب أن تتم علي مستوي الذهن الفردي والجمعي للناس، يعني أن يتم التبشير بهذا الوعي من خلال طلبة المدارس وتأسيس المسارح الجامعية المستقلة وإعطاء الفرصة للعمال ليعودوا إلي ما كان بإمكانهم أن يكونوا متطورين فيه الآن وهو مسرح العمال، يعني أن نوقظ السينما من السبات العميق الذي طال إلي حد اللعنة.. أن نوقظ الدراسات الأدبية والفنية. وأن نفعّل حالة من المناخ تؤدي لاحقاً إلي بروز عدد كبير من المسرحيين في كامل المحافظات علي مستوي القطر وفي كامل البلدان العربية. يمكن أن يعد وزير ثقافة في أي بلد عربي بأنه سيشاد مسرح أو مبني مسرحي لكن هذا الوعد إلي أي حد يمكن أن يكون صادقاً أولاً، حقيقياً ثانياً، مدعوماً ثالثاً، مؤمّناً عليه لجهة حريته وديمقراطيته بما سيُشاهَد فيه من عروض، متنوعاً في أفكاره. كل هذه الأشياء لا يمكن أن تأتي عبر وعد بل من خلال نهوض للمجتمع تنهض فيه الثقافة وبالتالي ينهض فيه المسرح. إذاً لا بد من نهوض ثقافي ونهوض كامل للمدينة وللحس المدني للوصول إلي حالة وجود مسرح حقيقي يدلو بدلوه في قضايا الناس بشكل حضاري متنوع من زوايا عدة لا من زاوية واحدة مفروضة أحياناً أو مسلّم بها، كل هذه المسائل تقتضي دوماً العمل علي ساحة ثقافية أكثر منها ساحة مسرحية هي من جملة ساحات الثقافة، ما قيمة الرواية إن لم تكن مدعومة بجمهور يري السينما والمسرح ويعرف تفكيك الألوان في لوحة فنية حديثة مهمة، ما فائدة المسرح إن لم يكن الجمهور متنوعاً قاصداً المسرح لحاجته إليه لا ترفاً، فالمسرح من أكثر الفنون شعبية وقد قدّر عدد جمهور كل طقس مسرحي عند اليونان أو الرومان بعشرات الآلاف من المشاهدين، هذا النوع من العلاقة بين المسرح والناس جعله الأكثر تأثيراً في حياتهم لصياغة حوارات تمهد لتوضيح صورة حول سؤال مطروح عبر هذا المسرح. نفس الأمر بالنسبة للسينما وكل الفنون ذات الطابع الجماعي في التأثير، فالمسرح لا يمكن أن يقوم بدون جمهور وبدون مجموعة إبداعية تؤدي دورها علي الخشبة بتنوع الأنشطة المطروحة عليها، إذاً هناك دائماً تفكير جمعي حول قضية أساسية، والمسرح لا ينتقي جمهوره وإن كنا أحياناً نتوجه إلي جمهور معين من أطفال أو نساء أو عمال… لكن المسرح بصورة عامة لا ينتقي هذه الفئات لإيمانه بأن السؤال الذي يجب أن يُطرح علي الخشبة يلاقي هواجس وآمال عدد كبير وعريض من الناس في كل الطبقات الاجتماعية ويلبي الحاجة الحسية الوجدانية الجمالية عند هؤلاء الناس، عندما يُطرح المسرح بهذه الصيغة يجب أن تُطرح مسألة وجود ساحة ثقافية متكاملة لا مسرحية فقط أو سينمائية فقط أو أدبية فقط.. ساحة ثقافية بعلاقاتها المتشعبة والعضوية مع الساحة السياسية والاقتصادية والتراثية والدينية وساحة من يفكرون بالمستقبل ويصيغون القواعد له.. كل هذه الأشياء تحتاج إلي تفصيل، لكن المسرح يفتح أبوابه لكل الناس ليكون برلماناً حراً سواء لمن كان علي الخشبة أو للمشاهد الذي في الصالة، هذا المشاهد له رأي وهذا الرأي مهم جداً ونفكر به كثيراً عندما نشيد عملاً مسرحياً ونحاول الإحاطة قدر الإمكان بأكبر عدد ممكن من أطراف السؤال سواء السؤال ذو الطابع الفكري أو الجمالي للمسرحية.. إذاً المسألة لا تتعلق بعرض مسرحية بل بقيام مسرح في كل مدينة بلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة. هذا المجتمع بدأ يشكل ما يسمي بالمجتمع المديني فما يمكن أن يكون مهماً في الريف من أغنية وأهزوجة وحدوتة شعبية يلاقي في المدينة طريقة أخري للتواصل وتبادل الأفكار من مسرح وسينما وفنون. قلتَ إن نهوض المسرح لا يتم إلا عبر نهوض المجتمع كاملاً.. فأين نحن من هذا النهوض؟. عندما تتلكأ ساحة من ساحات نهوض ما من نهوض وتطور مأمول في كل مدينة لا يصبح لهذا النهوض المعني الكامل المأمول والمرجو له، إذ لا يمكن الادعاء بأننا نملك زراعة متطورة بدون أن نملك صناعة متطورة، لا يمكن الادعاء بأن الساحة الثقافية متطورة إذا كان جزء من هذه الساحة في حالة انهيار أو ضياع، علينا أن نشكل البوصلة المتكاملة لتشكيل مجتمع متطور ومنفتح وهذا يحتاج إلي عمل الجميع، إذ لا يمكن القول إنني أملك الفكرة التي يمكن أن تطور المسرح في سوريا أو في أي بلد عربي، لا يمكن لأي مسرح في أي بلد عربي القول بأن المسرح العربي سينهض علي أكتافه ولا بد من إيمان عدد كبير من ساحات مختلفة بأهمية الساحات الأخري التي لا ينتمي إليها بشكل مباشر لكنه يمكن له من خلال عمله أن يقوي من إمكانية نهوض الساحات الأخري بمعني آخر يستطيع الصناعي من خلال تنظيمه ل قصة حب بين العرض والقراءة فى المتحف الوطنى السوري
العرب أون لاين حاولت مجموعة من الممثلين تقديم تجربة جديدة هى حالة بين العرض وبين القراءة لمسرحية “قصة حب” للكاتب المسرحى الفرنسى جان لوك لاغارس فى القاعة الشامية بالمتحف الوطني، وذلك على هامش احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008. اضافة الى الجمل الوصفية التى تعطى صورة عن الفضاء المسرحى الخاص بالعمل، انها أشبه ببروفة يحاول الممثلون فيها التفكير بصوت عال فى مشروع عرض مسرحى لكنها لا ترتقى الى حالة الاندماج فى الدور المقترح على الممثل ولا الى تلبس أو تقمص الشخصية التى يؤديها الممثل.. وكان الممثلون يحاولون الايهام أيضا بانفلات ضوابط العمل من دون المخرج بحيث يقطعون حوارات بعضهم البعض… لكن ذلك لم يبعد حالة التناغم فى تقسيم الحوار وتقسيطه بين الممثلين الثلاثة.. كما أنه لم يدخل الى حيز المتعة أو الفرجة لغياب الحركة او الانفعال فى اداء الحوار. وعلى الرغم من قلة عدد الحضور الذى لا يتجاوز عدد اصابع اليدين فقد حاول الممثلون تقديم قراءة وكأنها مونتاج يلخص العمل ويحكى قصته مع ايحاءات بتقمص شخصيات المسرحية وتقديم دلالات متعددة للعبارات المنتقاة. وجاء فى كتيب العرض: ان هذه القراءات المأخوذة عن النص هى اعداد مسرحى صمم خصيصا لاداء جماعي.. غير ان الاداء بقى اسير القراءة الفردية هذا اذا عزلنا حالة أن الثلاثة أدوا نصا واحدا وتم الاتفاق على قراءة الشخصيات الثلاث من قبل الممثلين الثلاثة الامر الذى يضعنا أمام سيل الاسئلة عن جدوى هذا العرض الذى لم يرتق الى مستوى ما نسميه عرضا.. فما هى غاية هذه القراءة هنا؟ ولماذا يقرأ الممثلون عن المتفرج اذا كانت المسألة لا تتعدى مسألة القراءة فحسب؟ الكثير من التساؤلات يثيرها العرض والاجابات عنها لا تحتاج الى اجابة.. واذا كانت احتفالية دمشق تحتاج الى أنشطة مكتملة النمو فالساحة السورية حبلى بل وممتلئة كما ونوعا بمختلف الأنشطة المسرحية ولا نغالى ان قلنا مهمة. ومع ذلك يتم اختيار عرض لا زال فى طور الحاضنة ليقدم على أنه من فعاليات دمشق عاصمة الثقافة، ولكنه بحق قدم قصة حب فاشلة لنص قد يكون من النصوص التى يمكن العمل عليها لتكون بشكل أفضل. يذكر ان الكاتب المسرحى جان لوك لاغارس من اهم المسرحيين الفرنسيين الذين عملوا فى المسرح الحديث فى بلادهم على الرغم من حياته القصيرة التى لا تتجاوز ثمانية وثلاثين عاما… رحيل الأديب السوري ممدوح عدوانرحل الأديب السوري المعروف ممدوح عدوان عن عمر ناهز الثالثة والستين عاما بعد مواجهة طويلة مع مرض السرطان . وسيشيع جثمان الكاتب الراحل من مشفى الأسد الجامعي بدمشق التاسعة صباح اليوم الى مسقط رأسه في قرية تابعة لمصياف في محافظة حماة حيث ولد عام 1941. ولد ممدوح عدوان في قرية قيرون (مصياف) عام (1941)، وتلقى تعليمه في مصياف وتخرج في جامعة دمشق ،وعمل في الصحافة الأدبية وله في الأسواق حوالي ثمانين كتاباً والعشرات من المسلسلات الدرامية أخرها (الزير سالم) والمئات من المقالات في الصحف والمجلات المحلية والعربية. آخر أعماله الشعرية (عليكَ تتكئ الحياة) ديوان شعري و(كتابة الموت) ديوان شعري، ورواية (أعدائي) الصادرة عن دار رياض الريس. يقول الشاعر الرحل في ديوانه ” كتابة الموت ” : إننا ننهض عن مائدة العمر ولم نشبع ..تركنا فوقها منسف أحلام نحن أكملنا مدار العمر فرسانا .. وقد متنا شبابا. وللأديب السوري الرحل أكثر من ثمانين مؤلفاً: (17) مجموعة شعرية, المسرح السوري في عام 2003حصاد المسرح السوري في عام 2003 تغييرات إدارية |





