افتتاح مهرجان المونودراما المسرحي في اللاذقية بعرض تونسي
عن سانا
افتتحت مساء السبت في اللاذقية فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان المونودراما المسرحي الذي ينظمه البيت العربي للموسيقا والرسم بالتعاون مع مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة والمسرح الجامعي في جامعة تشرين و يستمر حتى الثلاثين من الشهر الجاري بمشاركة فرق مسرحية من تونس والعراق والسعودية وسورية.
تضمن الافتتاح كلمة للدكتور عجاج سليم مدير المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة أكد فيها على أهمية هذه الاحتفائية المسرحية التي تمتلك كل المقومات للارتقاء و الاستمرار ولاسيما في ظل ما تلقاه من تفاعل جماهيري كبير يتطور من دورة إلى أخرى مبرهنا أن الثقافة هي عمل تشاركي مع مؤسسات المجتمع الأهلي الذي يدفع بها إلى الأمام.
كذلك أشار ياسر دريباتي مدير البيت العربي للموسيقا و الرسم إلى أن مهرجان المونودراما المسرحي استطاع خلال دوراته السابقة أن يحرك المشهد الثقافي في اللاذقية ويوقظ الروح الاجتماعية فيها مؤسسا لفرجة مسرحية تدفع بالمتلقي إلى تأمل الشرط الإنساني رغم ما يمر به المسرح من أزمات عميقة.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول من المهرجان مشهدية مسرحية بعنوان احتفال بيوم تافه جاءت نتاج ورشة عمل أقيمت في وقت سابق في المسرح الجامعي تحت إشراف الفنانة أمل عمران و تناولت جملة من الحالات الاجتماعية والانفعالات الإنسانية التي تعبر بها شريحة الشباب المعاصر في ظل الظروف الحياتية الراهنة.
كذلك قدم خلال اليوم الأول من المهرجان عرض مسرحي تونسي بعنوان سنديانة من تأليف و تمثيل و إخراج الممثلة المسرحية زهيرة بن عمار وتناول العرض جملة القيم الإنسانية في انحسارها على المستويين الفردي و الجماعي من خلال شخصية سنديانة المرأة المهزومة حتى العمق تحت ثقل انكسارات وخيبات تلاحقة.
واستطاع العرض من خلال الأداء الحرفي العالي للممثلة أن يضع المتلقي وجها لوجه أمام جملة من الأسئلة الوجودية التي طالت الشاغل الإنساني في نسق دلالي مكثف سلط الضوء على الأزمات الحضارية و الإنسانية والقيمية.
وكان العمل المسرحي قد سخر تقنيات الإضاءة و الصوت والفراغ والحركة بصورة احترافية عالية رافقتها مهارات تمثيلية عالية وأداء جسدي تعبيري بارع ما دفع بالعرض إلى حدود الفرجة المسرحية الحقيقية.
وفي تصريح خاص ل سانا قالت الممثلة زهيرة بن عمار إن العمل هو دعوة إلى الإنسان عامة للخروج من عزلته الروحية وتقاسم الخطاب الحياتي مع الآخر عبر سلسلة من المشاهد البصرية التي تحاول تعرية الأفكار و العواطف لإعادة توجيهها من جديد..مضيفة أن المونولوجات المتتابعة خلال العرض هي تحفيز لكل متلق ليبدأ من جديد حوارا بناء مع الذات يرسخ عبره لهويته الفكرية و انتمائه الإنساني.


