حكاية ناتان اليهودي الحكيم و التسامح الديني !
المسرح دوت كوم- القاهرة – خاص
يقدم معهد جوته القاهرة/الإسكندرية بالاشتراك مع مركز الجيزويت الثقافي مسرحية “ناتان الحكيم” للأديب الألماني الشهير جوتهولد إفرايم ليسنيج (1729- 1781)، والتي تعالج موضوع علاقة الأديان السماوية ورؤيتها للتسامح الديني.
تدور المسرحية حول ناتان، التاجر اليهودي المقيم في القدس، والذي يتبنى الفتاة المسيحية اليتيمة، ريشا، كإبنة له بعد أن فقد زوجته وبناته السبع في حريق أودي بحياتهن. وينقذ سيد المعبد المسيحي في القدس ريشا من هذا الحريق ويقع في حبها سرا بعد تلك الحادثة. وفي هذه الأثناء يطلب السلطان صلاح الدين، الذي يعاني من ضائقة مالية، المساعدة من ناتان الحكيم. ويكون الرأي الحاسم في صداقتهما حكاية رمزية عن الخواتم الثلاثة التي ترمز إلى الأديان السماوية الثلاثة يقصها ناتان رداً علي سؤال السلطان صلاح الدين عن أفضل الأديان. وتدور الحكاية الرمزية حول ثلاثة خواتم متطابقة تماماً من حيث الشكل، بدرجة تجعل التفرقة بينها من حيث القيمة أمرا مستحيلاً. أي أنه لا أفضلية لديانة علي أخري. فجميع الأديان أمام الله سواء، ولن ينال رضا الله سوي من يستحقه بأعماله. وتتصاعد الأحداث لتتخذ نهاية رمزية، حيث يتضح أن ريشا وسيد المعبد أخوة وفي الوقت نفسه أبناء شقيق صلاح الدين المتوفى. مما يعني أن المسلمين والمسيحيين واليهود جميعهم أخوة حقيقيين ومتساويين، لأنهم بشر في المقام الأول.
ويقوم بإخراج المسرحية هاني غانم، مؤسس ومدير فرقة “المسرح المتمرد”Rebellion Theatre، الذي تأسست عام 1994 ليكون ثمرة ورشة عمل للمسرح أقيمت في معهد جوته بالقاهرة آنذاك. وقد شارك هاني غانم أكثر من مرة في المهرجان الدولي للمسرح التجريبي، وهو يعمل مخرجا ومؤديا وكاتب نصوص مسرحية ومترجماً وعالماً مسرحياً في الوقت ذاته.
وقد ترجمت أستاذة الدراسات الألمانية وعالمة المسرح، أ.د. فوزية حسن، نص المسرحية الألماني إلي اللغة العربية.
ولد جوتهولد إفرايم ليسنيج عام 1729 في ولاية ساكسونيا. ويعد أهم شخصيات عصر التنوير الألماني إلي جانب جوته وشيللر. وقد أكدت حركة التنوير الفلسفية والأدبية ولأول مرة علي عقل الإنسان بوصفه منطلقاً للمجتمع والسياسة والدين. كما تسببت آراء ليسينج غير التقليدية حول الطبقات الاجتماعية والدين في نشأة النزاع بينه وبين الكنيسة وطبقة النبلاء. وقد ألف ليسنيج رواية ناتان الحكيم عام 1779 بعدما أمره دوق براونشفايج بألا يتناول أمور الدين في كتاباته. توفي ليسنيج بعد ذلك بعامين فقط في مدينة براونشفايج. أما روايته ناتان الحكيم فتم عرضها لأول مرة بعد وفاته بعامين.
بالتعاون مع دار الأوبرا المصرية و مركز الجيزويت الثقافي.


