8 مدراء ل 200 كرسي
أصبح من غير المقبول أو الممكن تناول المشكلة المسرحيةفي سورية، طرحاً وتداولاً إلا بشكل كاريكاتوري يشبه ما نعيشه<br /> أولاً بسبب ما وصلنا إليه نحن أصحاب الرنين المسرحي، وثانياً لأن الحديث عن الهم المسرحي بشكل جاد يتناوله المعنيون كما يتعامل جمهور الصدفة مع عروض القومي. <br /> لكننا نتطور…..<br /> .و حدث ذلك بعد رغبة في التغيير ابتداءً من رأس الهرم(مدير المسارح والموسيقى)، وتم بعد 28 سنة.<br /> ثم أراد أصحاب الإدارات إبدال الخشبة فرمموا مسرح الحمراء بزمن قياسي وقدره سنتين قابلة للزيادة حسب مقياس الخزينة وجداول الإضافات الوزارية.<br /> وبدل المدير صاروا ثمانية:<br />
1 _ مدير المسارح والموسيقى.<br /> 2_مدير الفنون الدرامية المسرحية.<br /> 3_ مدير المسرح القومي.<br /> 4_مدير المسرح التجريبي.<br /> 5_مدير المسرح الجوال.<br /> 6_مدير المسرح الاستعراضي.<br /> 7_مدير مسرح الطفل.<br /> 8_مدير مسرح العرائس.<br /> واقتراح مديراً للمسرح الإيمائي وعموم آل الفقيد!؟<br /> بالتالي صرنا في مديرية كلها مدراء وكلهم على رأس مناصبهم يجلسون مستمتعون، بإدارة مكان مسرحي دمشقي حقيقي وحيد ويتيم، تنحشر فيه بروفات سبع مسرحيات والمكان المذكور يحتاج لمكان كي يستوعب طاولتي المدير الفني ومدير الصالة الموجودة بشارع فرعي، نحتاج للعثور عليها لدليل ثقافي ومقتفي أثر.<br /> كل من ذكر، بمن فيهم الدليل والمقتفي لم يتمكنوا من حل أزمة واحدة طبّل وزمّر لها وعليها كل المهمومين مسرحياً.<br /> فبقينا وخطوات السير قدماً متوقفين بانتظار لجنة قراءة النصوص بصيغتيها، حقيقية تمهر بالموافقة للعرض في المسرح القومي وخلّبية تذيّل الموافقة بكلمات (للعرض على مسارح القطر) بمضمون مخفي يقول:روح دبّر راسك.<br /> ثم تأتي لجنة للشراء ولجنة للبيع وأخرى للإدخال والإخراج من المستودع ولجان للتعاقد على متر نايلون شفاف عرض مترين فقط لاغبر وبطول شفاف أيضاً ؟<br /> ضمن هذه المعمعة من تشكيلات الإدارات واللجان يبقى الأكثر تطوراً هو الممثل والمخرج والمؤلف والعامل الفني المقترب من الخشبة، المبتعد عن الضوء والأكثر(تطوراً من الجوع).<br /> ويبقى البناء القديم لمديرية المسارح الموسيقى يستقبلك بسلسلة ألوانه الرمادية و يقودك لقاعات المرايا وأدراج الصعود الحزين نحو الجنون، لأن التفكير بالشارع المودي للمديرية يودي للتساؤل عن سبب تطور مدخل كازنيو الكاف دوار عشرات المرات ونادي (الأورليان بالاس) الشرق حاليا ًبعد كل عرس وبقاء مدخل المدراء وكراسي الراحلين فواز الساجر، يوسف حنا، سعد الله ونوس وما لا نذكرهم أو نعرفهم موجودة مع نفس الغبار وأموات جدد يتنفسون هواء الراحلين بانتظار الرحيل.<br /> هل يحتاج إبدال نوع الكراسي في صالة الحمراء لكل هذه القرارات؟<br /> أم أن مشاهد عروض القومي يجب أن ألا يشعر بالراحة تضامناً مع العاملين فيه.<br /> لماذا يجب أن تتراكم المواهب المسرحية في غرف الرفوف بانتظار مروءة عمال الترميم والإكساء العسكري؟<br /> لمن القرار الحقيقي الأخير بتسمية أو تصنيف أولوية شخص أراد اقتراف مسرحية؟<br /> ……. ربما نحتاج لمدير جديد للإجابة والتعمير المسرحي. <br /> <br /> <br /> أمجد طعمة <br />


