الخطة الشاملة للمسرح العربي
اصدقاءنا في فرح المسرح وكدره
هنا نص الخطة الشاملة للمسرح العربي والمقتبسة من الخطة الشاملة للثقافة العربية والتي اقرها الوزراء المسئولون عن الشئون الثقافية في الوطن العربي ، في مؤتمرهم الخامس ، الذي انعقد بمدينة تونس في الفترة من 26-28 نوفمبر 1985م.
وكانت دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة قامت باصداره ضمن كتيب صغير خلال ايام الشارقة المسرحية التي انتهت مؤخرا ، وذلك تنفيذا لتوصيات ملتقى المسرح الخليجي الذي استضافته المدينة في فترة سابقة.
وقد وجدت في هذه الوثيقة المهمة ما يتناسب واجواء اليوم العالمي للمسرح الذي يمر هذا العام في ظروف مأساوية مخزية!!..
لتكن هذه الوثيقة ..مادة لصحافتنا ومواقعنا ومنتدياتنا…حتى لا نعاود انتاج همومنا ..ونستهلك العبارات في توصيف احوالنا..التي لم تتغير منذ ان صدرت تلك الوثيقة الا لماما..
امنياتي بسلام مستحيل
أثير علي
[اضغط تفاصيل]
الخطة الشاملة للمسرح العربي
بالرغم من ان المسرح ، بشكله القائم، هو واحد من الانواع الادبية الحديثة في الادب العربي، الا انه يحتل اليوم مقامه الاساسي في العملية الثقافية سواء لدى الخاصة او على مستوى الجماهير. فقد استطاع تجذير ذاته في الذهنية العربية بسبب اهتمامه بقضايا الانسان ، والتصاقه المباشر بوجدان الشعب ، وبالرغم من العديد من المعوقات مثل قلة النصوص المسرحية ، وتمركز المسارح في العواصم والمدن الرئيسية، وازدواجية لغة الحوار ، وضخامة التكاليف بالنسبة للمردود، وسوء نظرة بعض الناس لفن التمثيل ، بالإضافة إلى المشاكل التي نجمت عن التقدم التقني كظهور مسرح التلفزيون، وتسجيلات الفيديو، وانتاج التمثيليات الإلكترونية ، فإن ثمة نشاطا ثقافيا واسعا يعطي المسرح مشروعيته الحضارية بوصفه وسيلة ثقافية بامتياز.
والمسرح عملية ثقافي معقدة تشترك فيها فنون عديدة وتحتاج إلى التوقف عند جوانبها المتعددة والمتشابكة، فهو من جهة علم يقوم على أساس علوم عديدة طبيعية وإنسانية ، وهو من جهة اخرى خطاب بالجسد ، وينبغي بحثه من خلال أجهزة الجسد ، كما انه فن يؤثر من خلال ما هو جميل .
والجمال مجموعة قيم تنتظم داخل علم الجمال ، والمسرح أخيرا استبطان للذات الإنسانية ، لذا كان ضروريا أن يتعاون مع علم النفس والعلوم الأخرى كعلم الاجتماع ، واللسانيات ، والتاريخ ، والرمزية ، والأجناس ، وهذا كله يعني انه مركب معقد وكل متكامل في الوقت نفسه. والنجاح فيه كوسيلة ثقافية أمر له أهميته ، ويقتضي عند التخطيط ، التوقف الطويل عنده، لا لاجتماع عدد من الفنون فيه فقط، ولكن لان ما يقترح للمسرح من التوصيات يمكن أن ينقل و يطور ليكون أيضا توصيات لتحريك الآداب والفنون الأخرى.
(1) ثقافة المسرح في عناصرها ودورها :
الهم الأساسي للمسرح أن يسهم في تكوين هوية أصيلة مميزة ، على انه يزدهر مع ازدهار المجتمع ، وينحط بانحطاطه . وحرية الكاتب والممثل هي الأساس في العمل المسرحي ، وفي الإبداع فيه وله. ولعل الأشكال الحقيقي هو الشكل الدرامي للمسرح الذي نريده للمستقبل وكيف يحمل قيم هذه الأمة ويعبر عنها؟.
واهم ما في المسرح انه يبسط الفكر الثقافي ويضع وجهات النظر المختلفة على خشبة واحدة وينشر ، بسبب كونه قطعة من الحياة، مختلف الأفكار. حتى المسرح الهازل هو في أعماقه جدي لان ما يعكسه من الصور الكاريكاتورية للمعائب والأخلاق والناس والشخصيات وعلاقاتهم، عملية ثقافية من الدرجة الأولى.
ليس من الهام تأصل المسرح تراثيا، فلم يكن تراث مسرحي بالمعنى الحديث المعروف، لان المقامة ليست شكلا مسرحيا وان كان فيها إمكان الشكل المسرحي ، واللاعبون والملهون والمضحكون في التاريخ الإسلامي هم أشكال مسرحية ، كما أن خيال الظل شكل مسرحي آخر. وفي العهد المملوكي والعثماني كانت ثمة إشكال أخرى من العروض المسرحية تقدم للحكام والسلاطين وأشكال أخرى للعامة . والشكل المسرحي الغربي هو الشكل الأخير السائد وان لم يكن الوحيد. ولقد اصطنعناه منذ أوائل عصر النهضة.
والسنوات المائة والأربعون التي مرت على المسرح العربي حتى الآن أضحت اليوم جزءا من تاريخ المسرح، ومن تراثه وتقاليده. ولايمكن إغفالها عند الحديث عن مستقبله، والتخطيط له ثقافيا وعمليا . ولا يمنع هذا أبدا من أن نعمل على تطويره وتغييره، واصطناع أشكال أخرى له نرتضيها وترتضيها قيمنا وطموحاتنا الثقافية.
(2) مجالات الضعف في المسرح
على أن المسرح جزء من كل ، وصعب أن نجد مسرحا متقدما ضمن ثقافة متخلفة. ومشاكل المسرح وجه من وجوه الضعف الثقافي العام إلى حد كبير. ، ولا يمكن أن يفهم إلا في إطار الثقافة العربية الحديثة وإشكالياتها . ومن أسباب ضعف المسرح ، وبالتالي ضعف دوره الثقافي ، أمور عديدة تتصل بعلاقة المؤسسات الرسمية به ، ومنها:
أ- اعتباره مجرد ملهى تؤخذ عليه ضريبة الملاهي ويعامل معاملتها.
ب- كونه في الغالب مسرحا رسميا . وهذا أدى إلى قصوره، وتراجعه، وعدم اتصاله بالحياة العامة فكأنه مسرح طبقة لا مسرح شعب، ومكان رسمي لا مسرح الحياة العامة.
ت- ومن الأسباب الإضافية ما يتصل بالمواقف الفكرية التقليدية منه: كالتحرج الديني ، والتحرج في إظهار المرأة على خشبة المسرح، والأنفة من العمل التمثيلي عامة باعتباره مهنة السوقة. واضعاف المسرح بهذه الأفكار يضعف من دوره الثقافي.
ث- ومنها منافسة القطاع التجاري وانتاجه الهابط للعمل المسرحي الجاد حيث تلعب دورها في ضعف الدور الثقافي للمسرح. ولا بد من أن تتبنى الدولة دعم هذا العمل ليستطيع المنافسة والتضييق على الإنتاج الهابط التجاري في الإذاعة والنشر.
ج- ومنها مصادرة حرية المسرح سواء في التأليف أم في مراقبة الأداء، وحجب المعونات، وهذا ما يدفع المسرحيين إلى طلب السهل من النصوص التي لا ملامح لها ، وتقديم العروض المعتمدة على الهزل دون أي عمق ثقافي.
ح- ومنذ فترة طغى على سطح الحياة العربية ، وبالمفهوم الطبقي، والمعنى القيمي، قاع المجتمع ، وصار المسرح (ومعه السينما والفيديو) يقدم لغة هذا القاع وفكره وقيمه ، تقديم عرض وطرافة، لا تقديم تصحيح وهدف، مما يلغي رسالة المسرح الثقافية ويهبط بدوره الإبداعي.
خ- والمسرح لدينا أيضا لم يتضمن بعد أي ثورة ثقافية ، مع انه مؤهل لها. أن الشكل لا يكسب المسرح هوية ذاتية ولكن الإبداع هو الذي يعطيه المضمون الثقافي المميز .
وأساس الإبداع المسرحي هو النظر إلى المجتمع نظرة جديدة، بعين النقد البناء معا. أن الكاتب المسرحي في كثير من الأحيان أديب فنان ذو رؤية فكرية وهو الذي يغير من صورة المجتمع بالقيم التي يطلقها. والكتابة المسرحية ما تزال إلى اليوم ، ورغم جدية الجهد، محاولات بين النجاح والخذلان.
د- واخيرا هناك أزمة عالمية للمسرح، ونحن لا نشكو وحدنا منها فالدول المتقدمة أيضا تشكو . وقد أعدت اليونسكو دراسة كشفت أن الدول الراسخة في التقاليد المسرحية تشكو من الأزمة ، وتعللها بثلاثة أسباب: السياحة ، والسيارة، والتلفزيون. وهذا ما يدفعنا إلى التفكير في شيء هام هو نقل التلفزيون إلى الريف والقرى. أما أن يقوم في كل قرية مسرح فهو ضرب من الأحلام – ولكن أن ننقل بالتلفزيون مسرح المدن إلى القرى فأمر ممكن وسهل ويؤدي الغرض في نقل المسرح.
(3) لغة المسرح
لغة المسرح لا تعني فقط اللفظ. فالمسرح له لغته الخاصة المكونة من عدة طرائق في التعبير . ففي التمثيل شيء من غريزة التقليد والمحاكاة، وهو نوع من لغة المسرح. والاحتفال أو الفرح الجماعي له تعبيره وهو من لغات المسرح، والتعبير الجماعي بشكل رقص وغناء هو بدوره لغة ، فإذا جاءنا من أوروبا شكل مسرحي معين للأداء والتعبير على الخشبة، فليس ذلك بالشكل النهائي ولا الوحيد للتعبير المسرحي الذي يمكن أن يكون له نماذج أخرى.
ليس ثمة أذن مسرح واحد أو لغة واحدة للمسرح ، ولا بد من ربط المسرح بطرائق تعبيره الخاصة وربطه بنا نحن ، وبتطلعاتنا للمستقبل . وبهذا يدخل في لغة المسرح الوجدان وطموحات الإنسان العربي ، وحوار الآداب والفنون العربية بعضها مع بعض. فلماذا لا نحاور الوشم مثلا والمنمنمات والمقامات؟ إن هذا الحوار هو الذي يغني ، وهو الذي يخلق للمسرح العربي لغة جديدة ، وطرقا جديد من التعبير.
على أن لغة المسرح المحكية يجب أن تكون العربية السليمة لتكون تراثا مسرحيا مشتركا ، كما في الرواية والقصة والشعر.
صحيح أن كثيرا مما كتب في المسرح كان بالعامية، وربما كان ذا مستوى رفيع ولكن تكوين تراث مسرحي عربي يصلح للتمثيل في اكثر من مكان، ويربط بين الأقطار العربية، لايمكن أن يكون إلا باللغة الفصيحة السليمة . إن قضية اللغة قضية أساسية جدا. ومادام اللقاء ضمن إطار قومي لابد من التركيز على اللغة الفصيحة ، ولابد من تشجيع مسرحها قطريا وقوميا.
ولا ينفي ذلك وجود مسرح (أو سينما) باللهجات المحلية ، فإن ذلك ينعش المسرح العربي (أو السينما) ويربطهما بالجماهير . وإذا شئنا الوصول إلى القطاع الكبير من الناس فيجب مخاطبتهم بلغتهم، شريطه السير التدريجي بهم نحو المشترك من التعابير والفصيح السليم منها.
التوصيات..أطر عامة
على هذه الأسس كلها ترد التوصيات العامة التالية التي يمكن أن يعمم معظمها أيضا. وينسحب على الأنواع الأدبية الأخرى. وبخاصة ما يتعلق بالأدب المسرحي، والسينمائي وحرية موضوعاتها أو نقدهما وتذوقهما، أو يتعلق بالتزيين المسرحي والسينمائي وبالموسيقا المسرحية والسينمائية:
1- من الأعمال الأساسية والأولى في التخطيط للمسرح: العناية بالإحصاءات والدراسات الميدانية والاستقصاءات الخاصة بأوضاع المسرح في أقطار الوطن العربي ، وتحليلها والإفادة من نتائجها في دراسة أوضاع المسرح العربي الراهنة ، واستبانة ملامحه وقسماته الخاصة ، ووضعه بين الأنشطة الثقافية الأخرى، والتخطيط لمستقبله.
2- فنان المسرح هنا يعني كل من يشارك في العملية المسرحية من مؤلف، ومخرج ، وممثل ، وفني ديكور، وفني إضاءة، وموسيقا، ومدير مسرح، ويجب اعتبار فنان المسرح ثروة قومية ينبغي المحافظة عليها واحاطتها بالرعاية والتقدير وتوفير الحياة الكريمة له.
3- توفير الأجواء الحرة للإنتاج المسرحي تأليفا واداء وقصر الرقابة المسرحية على ما يمس الأخلاق العامة والمبادئ والقيم الكبرى فقط.
4- العناية باستلهام التراث موضوعا وشكلا في تأليف النصوص المسرحية ، وتشجيع الإبداع ورصد الجوائز له.
5- إتاحة الفرص للفنان المسرحي لصقل مواهبه وتطوير فنه، وذلك بتوفير المؤسسات التعليمية وتطويرها وإقامة الندوات الدراسية، والحلقات التدريبية ، والمختبرات ، والمواد التقنية ومنح التفرغ والبعثات.
6- إعادة النظر في برامج معاهد الفنون المسرحية والبرامج الجماعية، واقامة الروابط بينهما، وتبادل خبراتها ، وتطويرها بما يساعد على تخريج جيل من فنيي المسرح المتفوقين ابداعا ، واداء، والاستعانة بالمسارح التجريبية لنقل الثقافة المسرحية لفناني المسرح.
7- العناية بتخريج الناقد المسرحي الذي يجمع بين الثقافتين الادبية والفنية معا، وتوخي الوسائل المختلفة لتثقيفه ، وتطوير خبراته ، ومن هذه الوسائل البعثات والدورات التدريبية ، والندوات المتخصصة ، والمختبرات.
8- توفير الدوريات المتخصصة للنقد المسرحي ، وتأليف الكتب التي تتناول النقد المسرحي ، نظريا وتطبيقيا، وترجمتها.
9- رفع مستوى التذوق المسرحي عند الجمهور وذلك بالعناية بمسرح الطفل ، والمسرح المدرسي، والمسرح الجامعي ، ومسرح العمال، وفرق الاقاليم والنواحي واقامة المسرح المتنقل، والقوافل الثقافية ، وقنوات الاتصال الاخرى لهذه الغاية.
10- تشجيع انشاء الاندية والجمعيات المسرحية ، واقامة المهرجانات المسرحية وخاصة في الاقاليم والقرى التي لايصلها الانتاج بانتظام.
11- ادماج مادة المسرح في مراحل التعليم المختلفة ، وفي مرحلة مبكرة، وادخاله في هوايات النشاط المدرسي ، وفي تدريس الاداب والفنون الشعبية.
12- الاجهزة البشرية والمرافق جزء مكمل واساسي من العمل المسرحي. ولهذا يجب ان يكون للمسرح هيئات مستقلة تشرف عليه مؤيدة من السلطة، وان يرتبط اداريا بوزارات الثقافة في اقطار الوطن العربي ، او بما يقوم مقامها.
13- توفير المرافق ودور العرض المجهزة تجهيزا تقنيا حديثا، وخاصة في المحافظات والاقاليم والقرى بتكلفة مالية مقبولة.
14- العناية برفع مستوى التنظيم والاداء للفرق الوطنية التي تمولها الدولة حتى تتمكن من الصمود امام المسرح التجاري ومسرح التلفزة.
15- العناية بالفرق الخاصة وبفرق الهواة اذا توفر فيما المستوى المقبول من العمل المسرحي الجاد.
16- الاهتمام بالمركز القومي للبحث والتوثيق المسرحي الذي اوصت بانشائه اللجنة الدائمة للمسرح العربي ، حتى يتمكن من النهوض بدوره في خدمة المسرح العربي حاضرا ومستقبلا وذلك بهدف: توثيق النشاط المسرحي على المستوى القومي ، وانشاء بنك للمعلومات المسرحية ، ومكتبة فيديو للعروض المسرحية العربية المتميزة، واصدار حولية المسرح العربي، ومجلة مسرحية قومية، ونشر التراث المسرحي، وكتابة تاريخ المسرح العربي، وموسوعة المسرح.
17- انشاء المراكز القطرية للبحث والتوثيق المسرحي، وتشجيعها ، وتمويلها لتوثيق الحركة المسرحية المحلية في كل قطر، وتزويد المركز القومي بالمعلومات والمواد التي تدخل في نطاق اختصاصه.
18- تشجيع الانتاج المسرحي المشترك بين دولتين او اكثر من الدول العربية .
19- استضافة الفرق المسرحية العربية وتسهيل انتقالها بغية تبادل الخبرات والتجارب المسرحية. ودعم التواصل الفني العربي.
20- اقامة مهرجان عربي عام للمسرح وبصورة دورية يشرف عليه جهاز قومي خاص للفنون يتبع المنظمة العربية للتربية والعلوم.
21- عقد اجتماعات دورية للعاملين في المسرح، بمختلف اختصاصاتهم للنظر في مشكلاتهم ولتبادل الخبرات والآراء وتنظيم حركة الفرق والمهرجانات والعروض.
22- تقديم الدعم المادي والمعنوي لاتحاد المسرحيين العرب.
التوصيات – آفاق المسرح
وثمة توصيات تتعلق بالمسرح خاصة – ومنها:
1- نشر العروض المسرحية ، بتقديم وسائل الإعلام الجماهيري للنماذج المترجمة بدقة من المسرحيات العالمية والتي يعقبها عرض تحليلي.
2- تنظيم الدورات التدريبية ،وفرق العمل التي تنظم دوريا ، ويشترك فيها النقاد والكتاب. وتلقى فيها المحاضرات الادبية والحرفية، وانها بالاضافة إلى التجديد الدائم في العمل المسرحي مجال للهواة، ولاعادة تكوين الخريجين ، وللقاء على المستوى القومي.
3- تنظيم البعثات التدريبية والاكثار منها . ان ذلك سيختصر مراحل التدريب اللازمة لاي كاتب و ممثل.
4- الاكثار من المنح الدراسية للناشئين ومنح التفرغ للكتاب.
5- اقامة المهرجات المسرحية المحلية دوريا (كمهرجان دمشق وايام قرطاجة) ودعوة الفرق العربية الاخرى اليها والفرق الاجنبية.
6- تنظيم اللقاءات السنوية للكتاب المسرحيين والنقاد قطريا واقليميا وقوميا.
7- استخدام المسرح التجريبي الذي يحتضن الكتاب الناشئين ، وقد شهد الغرب عدة ثورات مسرحية من خلال هذا المسرح.
8- فتح سلسلة نوادي المسرح التي تجمع المناصرين له وتفتح المجال لنشاطاتهم.
9- انشاء مراكز الثقافة المسرحية : وهي لتحصيل الثقافة المسرحية للكاتب والحرفي والناقد والباحث.
10- اقامة متحف المسرح: الذي يجمع تراثه ، وليس في العالم العربي سوى متحف واحد في مصر. ولا بد ان يشمل النصوص ، والادوات ، والاثاث ، والصور المجسمة، والدراسات النقدية، والشهادات المعاصرة.
11- اعداد الناقد المسرحي ، فليس لدينا الا الاديب الذي ينظر للنص او الحرفي الذي ينظر للعرض ، والناقد المسرحي هو الذي يجمع بين الطرفين.
12- اقامة المركز القومي للدراسات المسرحية وهو مؤسسة علمية شاملة تنهض بمسئوليات ثقافية ودراسية على مستوى الوطن العربي كله تخطيطا وتنفيذا وتقوم بما يلي:
اصدار معجم الفنون المسرحية.
الاشراف على وضع تاريخ للمسرح العربي.
اصدار موسوعة المسرح العربي.
نشر تراث المسرح العربي .
اصدار المجلة المسرحية القومية.
اصدار حولية للمسرح العربي.
نشر النصوص المسرحية المعاصرة.
نشر النصوص المسرحية المترجمة.
اصدار الروايات المسرحية المؤلفة والمترجمة.
13- تنويع المسارح بايجاد:
مسرح الطفل : ومساعدة العاملين عليه وبناء مسارحه النموذجية ، واقامة مهرجانات سنوية له ، وتوزيعه في المدينة والقرية على السواء.
المسرح المدرسي : وتعليمه الطلاب على شكل نصوص ادبية ضمن البرامج التعليمية. وهو وسيلة تربوية بجانب مؤداه الثقافي.
المسرح الجامعي: الذي يحمل قضايا الشباب الداخلية، ويعبر عن اطلالتهم الخاصة على العالم.
المسرح العمالي: الذي يملأ فراغ العامل كالرياضة. وتقام له المهرجانات السنوية. كما يستضيف الفرق المحترفة، ويشجع التنمية الثقافية للطبقة العاملة.
المسرح الوطني :او دعمه حيث يوجد. وهو ضرورة حضارية لانه وجه ثقافة البلاد وتكون له شخصيته المعنوية واستقلاله الاداري والمالي. ويقدم النماذج المسرحية الناضجة والعالمية.
المسرح الجهوي :وهي فرق الاقاليم التي تتولى وزارت الثقافة انشاءها . ولها مساعداتها المالية التي تشجع التأليف المحلي ، والتمثيل، والعروض والصناعة المسرحية.
مسرح الهواة: وهو المدخل إلى اكتشاف المواهب . ويدخل في نشاطات رعاية الشباب ووزارات الثقافة . وتشكل له اتحادات وروابط ، وترصد له الجوائز والمنح المالية والتجهيزات المسرحية والتسهيلات.
المسرح الجوال: الذي يقوم على الفرق المتنقلة لتفادي مركزية المدن ، ويقدم عروضه في الاقاليم والقرى بشكل دوري ، وفي مسرحيات مبسطة تجمع محاولة الترفيه إلى التثقيف.
المسرح التجاري: وبالرغم من هدفه المادي فإنه يمكن بالتوجيه والرقابة ان يصبح اداة تثقيف ناشطة- وتتولى النقابات المسرحية الاشراف عليه.
14- تشجيع الفنون والاعمال التي يعتمد عليها المسرح وهي عديدة ومتنوعة ، كالبناء ، والتزيين ، والرسم، والاثاث، والاخراج ، مما تقوم عليه الورشات المتخصصة ، فهناك:
فن العمارة في المسرح العربي وهو غريب عنا ، وقد صمم وفق هندسة مغايرة لطبيعة الفرجة العربية القائمة على البساطة، وعلى المشاركة في الحقل وفي التمثيل، ولابد من تصميم جديد.
فن التزيين (بالمنمنمات والتعبير الخطي خاصة) ويجب ان يدخل المسرح ، لانه من الفنون الشعبية العريقة فينا، وهي كتابة الصورة، وتعبير بالشكل والظل واللون، كما ان الخط فيها يصبح اداة ، وغاية، وعنصرا من عناصر التزيين.
فن الاهازيج : باعتباره تعبيرا جماعيا عن حس جماعي يرافق العرض المسرحي. ويجب ان نعرف كيف نكتب النص ، وكيف نحوله إلى حركة جماعية، وتعبيرية، ورقص ومناخ مسرحي.
الازياء: واختيارها الاساسي في التعبير عن الفضاء الداخلي والخارجي للشخصيات المسرحية. ولكي يجد المتفرج فيها نفسه وغيره، ومشكلته ومشكلة الآخرين في وقت معا.
الوشم: اولهما جماعي، والثاني علاجي سحري ، ويمكن دراسته ميدانيا إلى جانب الحناء وتوظيفه في التزيين والملابس والكتابة والإضاءة.
خيال الظل ، واستخدام الشخوص وتقلب الأصوات.
المسرح الغنائي: وهو وسيلة لتطوير المسرح ولاخراج الاغنية عن طريقها الفردي المسدود، وجعلها جماعية وإدخالها في الحوار لاثرائه ، وللتقارب بين اللغة المحكية والمكتوبة.
15- إن الهدف من كل هذا هو:
العودة إلى صيغة المسرح الشامل التي تحوي التمثيل الصامت ، وخيال الظل وليس الدمى وكوميديا السيرك والغناء.
وهو الأهم ، السعي إلى إنشاء مسرح عربي شكلا ومضمونا، ولا يعني هذا الانفصال عن العالم، كما لا يعني النظرة العدائية والسلبية إلى الغرب لأننا إنما نقصد بناء بيتنا لا هدم بيوت الآخرين، ونقصد الخروج من دائرة التبعية إلى دائرة الإبداع الذي يربطنا بالعالم على مستوى الند بالند.


