ندوة دولية عن المسرح الذي لا نعرفه
التبادل المعرفي المسرحي وتحديات المشهد العولمي
المسرح دوت كوم – 08/02/2010- سعياً من أكاديمية الفنون الى مواكبة الاهتمام العالمي المتزايد بالمسرح العربي وبقضاياه وإشكالياته، نظراً لما لهذا المسرح بالضرورة من دور هام في الاشتباك مع الواقعين العربي والعالمي بكل تعقيداتهما الراهنة في مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر: الثقافية والإيديولوجية والسياسية والاقتصادية ، وتأكيداً منها على الدور الريادي الذي تقوم به منذ إنشائها في دعم مسيرة المسرح العربي محلياً وإقليميا وعالمياً، فقد قررت الأكاديمية برئاسة الدكتور سامح مهران أن تمد يد التعاون إلي الاتحاد الدولي للبحوث المسرحية IFTR/FIRT بشكل عام، وإلى مجموعة عمل المسرح العربي داخل الاتحاد على وجه الخصوص ، وان توفر للمهتمين بالمسرح العربي كل ما يمكن من سبل الدعم والمساعدة. لذا تنظم الأكاديمية في الفترة من 1-4 أبريل 2010 تحت رعاية الفنان/فاروق حسني، وزير الثقافة – جمهورية مصر العربية ندوة بحثية دولية- اتهدف إلى دعم جميع الجهود الرامية إلي نشر المسرح العربي دولياً، كما تهدف في الوقت ذاته إلى ان يظل الباحثون المسرحيون العرب على اتصال وثيق بكافة تطورات المشهد البحثي الدولي، من هنا، فقد تقرر ان يكون عنوان الندوة: المسرح الذي لا نعرفه: التبادل المعرفي المسرحي وتحديات المشهد العولمي.
وصرح حازم عزمي منسق الندوة الدولية بقوله ” تعريف الباحث العربي بهذه القضايا والاشكاليات وتواصله معها تواصلاً إيجابياً سيفيد فائدة جمة في القاء المزيد من الضوء على إشكاليات المسرح العربي والمسرح ما بعد الكولونيالي، ناهيك عما سيسهم به هذا التواصل في جعل المسرح العربي — بكل ماله من قضايا وإشكاليات خاصة به — جزءاً اصيلا من الخطاب البحثي الدولي.” ومن المتوقع ان ينضم إلى الندوة عدد من الباحثين وممارسي المسرح الدوليين والعرب ممن تتقاطع اهتماماتهم مع الجهود الرامية لدعم المسرح العربي دولياً، وذلك بالاضافة إلى نخبة مختارة من كبار باحثي المسرح الدوليين ممن تمثل اهتماماتهم الاشكاليات والقضايا النظرية المؤسسة للمشهد البحثي المعاصر. وتأمل الاكاديمية في مؤتمرها العلمي الأول أن يصبح ذلك التوجه الدولي تقليداً دائما ضمن أنشطة المؤتمر الأساسية في الأعوام المقبلة، بحيث يتخذ المؤتمر كل ثلاثة اعوام صورة الندوة الدولية التي يجتمع فيها المشاركون من شتى انحاء العالم للتباحث في مسيرة المسرح بشكل عام، والمسرح العربي على وجه الخصوص، وبخاصة فيما يتصل بتقديم شتى اشكال الابداع المسرحي المتصل بثقافة ما في سياقات ثقافية مغايرة، سواء تمثل هذا التقديم في صورة عروض مسرحية، أو ترجمات إلى لغات أجنبية، أو دراسات نقدية وأكاديمية، أو ما إلي غير ذلك من أوجه النشاط والاهتمام. يذكر أن العقد الأول من الألفية الثالثة – شهد اهتماماً عالمياً متزايداً بالمسرح العربي وبقضاياه وإشكالياته، نظراً لما لهذا المسرح بالضرورة من دور هام في الاشتباك مع الواقعين العربي والعالمي بكل تعقيداتهما الراهنة في مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر: الثقافية والإيديولوجية والسياسية والاقتصادية. فبالإضافة إلى الجهود الرائدة التي يضطلع بها في هذا المضمار منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي الأستاذ الدكتور/ مارفن كارلسون Marvin Carlson (جامعة مدينة نيويورك) وذلك داخل الولايات المتحدة وخارجها، برز هذا الاهتمام أيضاً في السنوات الأخيرة على نطاق الجامعات الأوروبية. وقد تبدى هذا الاهتمام على مستوى النشر أيضاً مع توالي ظهور مجموعة من الكتب والأبحاث والمشاريع النقدية تدور كلها حول المسرح العربي ونشر البعض منها في عدد من ابرز الدوريات العلمية على مستوى العالم. تبدى هذا الاهتمام أيضاً في 12 أغسطس 2006 حينما وافقت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للبحوث المسرحية International Federation for Theatre Research/Fédération internationale pour la recherche théâtrale (IFTR/FIRT) – بالإجماع – على طلب عاجل تقدم به عدد من الباحثين الغربيين والعرب على حد السواء داعين فيه لتأسيس مجموعة عمل داخل الاتحاد تختص بشئون المسرح العربي، بحيث تعنى تلك المجموعة برصد تطور المسرح العربي وأشكال الأداء فيه وتقديم الأبحاث العلمية عنه بشكل دوري، وبحيث تنتج المجموعة على مدار العام باقة متنوعة ومتكاملة من الأنشطة العلمية والعملية المتصلة بالمسرح العربي، سواء بالتعاون مع جهات ومنظمات دولية ومحلية متعددة، أو بشكل أساسي في إطار المؤتمر السنوي للاتحاد (والذي ستنعقد دورته القادمة في ميونيخ بألمانيا في يوليو 2010). ويقترح القائمون على الندوة عدداً من المحاور أهمها: - كيف يمكن استثمار هذا الاهتمام الدولي المتزايد بالمسرح العربي في خلق فرص تعاون وشراكة متكافئة على مستوى الممارسة المسرحية الفعلية، ناهيك عن الممارسة الثقافية بمعناها الأشمل في عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر؟ - ما الشروط والعوامل التي تجعل عملاً مسرحياً او فنياً ما مثاراً لاهتمام المتلقي في ثقافة مغايرة (على اختلاف مستويات التلقي عنده وتباين خلفياته وتوجهاته)؟ إلى أى درجة تختلف تلك الشروط بالضرورة عن الشروط المحلية؟ ما مدى تأثير ذلك الاختلاف وحدود مساحته المشروعة؟ وكيف يمكن الحيلولة دون أن يؤدي هذا الوضع في النهاية إلى ترسيخ سرديات وخطابات استشراقية أو انتقائية تستبعد عمداً ما قد يخالف تصوراتها المسبقة؟ - ما الصعوبات والتحديات التي تواجه عملية تعريف تراث مسرحي “قومي” ما والتأريخ له في ظل مناهج البحث الغربية المعاصرة (وبخاصة المناهج ما بعد الوضعية Post-Positivist)؟ ما نوعية النماذج البديلة المرشحة للقيام بتلك المهمة مع تعرض النموذج الحداثي للدولة القومية Nation-State لنصيب وافر من الانتقادات والمراجعات؟ - ما الدور الذي يمكن ان تلعبه الترجمة وممارسيها في خلق صورة معينة عن التراث المسرحي الخاص بثقافة ما؟ هل انتقاء الأعمال المترجمة يخضع لمعايير (منهجية؟) محددة أم يظل بالضرورة عرضة لمؤثرات “خارجية” مثل العوامل الاقتصادية والمؤسسية، ولا نقول السياسية؟ هل من دور يمكن أن يلعبه البحث المسرحي في التعامل مع تلك الإشكاليات؟ ترسل ملخصات الابحاث المقترحة للمشاركة في الندوة (في حدود 300 كلمة) في موعد أقصاه 28 فبراير 2010، باحدى اللغات المعتمدة داخل الندوة (العربية والانجليزية والفرنسية)، وذلك بالبريد الالكتروني على عنوان: theatrumincognitum@gmail.com كما ترسل جميع الاستفسارات الخاصة بالمشاركات بالانجليزية أو الفرنسية للمنسق الدولي للندوة: حازم عزمي (جامعة وريك بالمملكة المتحدة) على عنوان البريد الإلكتروني: H.M.Azmy@warwick.ac.uk



