تانكرد دورست كاتب من عصرنا ..
سباعي السيد
ولد تانكرد دورست في 12 ديسمبر عام 1925 في بلدة أوبرلند بألمانيا حيث توفى عنه والده الذي كان مهندسا و يمتلك أحد المصانع و هو في السادسة من عمره. التحق دورست بالجيش الألماني وهو في السابعة عشرة وكان ما يزال في المدرسة ثم وقع في الأسر وظل في أيدي البريطانيين والأمريكيين حتى1947. وأكمل تعليمه عام 1950 حيث درس الأدب الألماني وتاريخ الفن والمسرح في بامبرج وميونيخ.
في عام 1953 قام بتأسيس مسرح الدمية الصغيرة Das Kleine Spiel الذي كتب له أولى مسرحياته. وبعد انتهائه من دراسته عمل في مجالات مختلفة مثل السينما والإذاعة ودور النشر. وكتب أولى مسرحياته في عام 1960, ومن بينها المنحنى Die Kurve واجتماع في الخريف Gesellschaff in Herbest (المسرح القومي بمانهايم) و”تهريج” التي عرضت في هايلدبرج.
منذ أوائل السبعينيات- أشترك في الكتابة مع أورسولا إهلر Ehler وتتضمن مسرحياته الكثيرة التي عرضت على مسارح ألمانيا وأوروبا. مسرحيات لا تأكل تشارلي الصغيرة المزيد من الجنون Toller 1968 والعصر الجليدي Eiszeit 1973- والفيللا Die villa 1976- وميرلين أو الأرض الخراب Merlin Oder Daswuste land 1981- وبارزيفال مع روبرت ويلسون و هي معالجة لقصة من العصور الوسطى . و تأثر ويلسون جدا بهذه المسرحية مما دعاه للرجوع الى الأسطورة مرة أخرى عام 1991 ليقوم بإخراج أوبرا فاجنر بنفس العنوان.
1987 والسلة Korbes (1988) وكارلوس (1990) السيد باول Herr Paul (1994) وحكاية هايتريش المسكين (1997) تم انتاج المسرحيات التالية تليفزيونيا بالتعاون مع بيتر زاديك (Zadek) والقتل الأحمر (1969) وهي إعداد لمسرحية (Toller) أخرجها زاديك أيضاً.
كما كتب سيناريو لفيلم تليفزيوني بعنوان الرمل Sand عام 1971. قام دورست بنفسه باخراج أفلام مأخوذة عن “أم كلارا” 1978 وهانس الحديدي 1982.
وقام دورست بالترجمة والإعداد لعدد من مسرحيات ديديرو وموليير وأوكاسي. ولاقى عمل دورست الاعتراف والتقدير فحصل على العديد من الجوائز ومنها جائزة جيرهارت هاوبتمان (1964) وجائزة مدينة فلورنس (1970) كما كرمته أكاديمية الفنون في بافاريا (1983) حيث حصل على جائزتها الأدبية, وحصل على جائزة جورج بوشنر (1990) وجائزة ماكس فريش من زيورخ (1998).
يعيش دورست ويعمل في ميونيخ. ولقد ألهمت فارسات دورست ومسرحياته القصيرة في الستينات مسرح العبث وأعمال يونسكو وتيليت وجيرودو. وتعالج مسرحية ميرلين أو الأرض الخراب الحياة من وجهة نظر أولئك الذين ولدوا بعد الحرب وهي وفقاً لدورست :
“قصة من عصرنا.. مسرحية عن فشل المدينة الفاضلة” وتمت مقارنة هذا العمل بعمل جوته فاوست ويرى بعض النقاد أن هذه المسرحية هي أول دراما كبرى في الثمانينات.
قال عنه جورج هنسل: أعمال دورست لها صلة مباشرة بالواقع من القطعة التعليمية Lehrstuk إلى الأسطورة وأنفجار ما بعد الحداثة. لثلاثين عاماً كانت مسرحياته رداً على التحولات الكبرى. لقد كان دائماً معاصراً لزماننا.
و يعتبر اختيار دورست ليقوم بكتابة الرسالة الدولية للمسرح لهذا العام 2003 بمثابة تكريم و تقدير له ، حيث يتم القاء هذه الكلمة في كل مسارح العالم يوم 27 مارس و هي من أهم فعاليات اليوم العالمي للمسرح.


