<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
		>
<channel>
	<title>التعليقات على: هذا الموقع</title>
	<atom:link href="http://al-masrah.com/portal2/about/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://al-masrah.com/portal2</link>
	<description>جسر التواصل بين المسرحيين العرب</description>
	<lastBuildDate>Fri, 09 Jul 2010 22:53:11 +0000</lastBuildDate>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0</generator>
	<item>
		<title>بواسطة: فرح الشمري</title>
		<link>http://al-masrah.com/portal2/about/comment-page-1#comment-44</link>
		<dc:creator>فرح الشمري</dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 Mar 2010 03:47:40 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://localhost/wordpress.ar/?page_id=2#comment-44</guid>
		<description>عن فرقة مردوخ المسرحيةالعراقيه
 للرقص الدرامي
حوار مع مؤسسها المخرج
علي طالب

مجموعة من زخات المطر النارية التي سقطت على ارض المسرح العالمي عام 2003 في مسرحية عطيل بنسختها الدراميه الراقصه العراقيه , لايمكن ان تنساها لانك لابد ان تشاهد على اراضي المسارح التي وقفت عليها تلك الفرقه اماكن لاثار ذلك الاحتراق موجوده الى الان ...اختصرت الفرقه في ذلك العرض المسرحي مشوار مخرج وممثلين لا يبدو عليهم انهم جديدو العهد فحسب وانما كانت قد اختصرت تفاعلات لاجيال وحضارات سابقه ولاحقه بالاضافه الى الوان فلوكلوريه من دول العالم ,  فهناك الرجل ذو اللون الشرقي الثائر , والرقص الشبيه بالرقص الشعبي الاسكتلندي لمنظر الوشاه وكلام الناس الذي ازعح عطيل وهم يحيطون به من كل جانب ويتقافزون من حوله , ولوحات مختلفة , كاالخروج منتصرا من المعركه , الالم الذي لايحتمل , الاستقياظ الحزين , الغضب القاتل , الاحباط , وربما لوحات اخرى لن نتمكن من انصافها الان .والاكثرمن كل ذلك انك تحس بطغيان اللون العراقي البابلي الاصيل على اللوحه الشكسبيريه الذي لا يمكن تقليده . لفهم كل ذلك كان لنا هذا الحوار مع الغيمه التي انتجت زخات المطر الناريه تلك  
المخرج والممثل علي طالب
- نرحب بك بدايه ونشكرك على هذا الحوار , ونبدا حوارنا ونحن نحب ان نعرف كيف تكونت تلك الغيمه ,وكيف كان لها ان تنتج كل تلك الزخات وهي في بدايه مشوارها المسرحي ان صح القول اذا بدا الجميع وهم على درجه شديده من الاحتراف؟
ج / حقيقة كانت بدايتي كمخرج عن طريق انبثاق بعض الافكار التي تبلورت من خلال دراستي في معهد الفنون الجميلة تمخضت عنها اعمال ملئت مخيلتي  بالالوان الفنتازية في عام 1992 قدمنا عملامسرحيا شبابيا طلابيا كان في مهرجان حقي الشبلي كان العمل تمثيلا صامتا تتخلله حكايات مختلفة وبما ان الموسيقى هي الاساس في اعمالنا الصامتة وهي بمثابة اللغة التي تساعد الممثل للتواصل مع  المتلقي  كان عمل( للموسيقى حكايات ) هو بداية الحلم و انبثاقة احلام وامال جديده تتطلع لمسرح حركي على مستوى عالمي ,  تناول الخليقة والصراع الازلي مابين الخير والشر, كان العمل فكرتي واخراجي محاولات عديدة لمحاولة انجاز العمل لم تتحقق بالنجاح بسبب انشغالي بالعمل  مع دار الازياء العراقية  و لكن الحلم تحقق بعد سنين وبعد خزين من المعرفة والوعي المسرحي استطعت طرح الفكرة على بعض من الاصدقاء الذين كان لهم الفضل بتشجيعي لاعلان تاسيس فرقة مردوخ في عام 2000 و2001  كان الاصدقاء الذين ساندوني في بداية مشواري المسرحي الفنان الممثل باسم الطيب والفنان الممثل علي دعيم والفنان الممثل رائد كاظم  واخرون كانوا يساندون مشروعي الذي سوف يظهر للعيان بمشروع مسرحي وهو نار من السماء التي كان لها الفضل الاكبر بتعريفي للجمهور كمخرج مسرحي  وكانت النار تحاكي جرأة في الطرح , ونتاج النجاح هو التكاتف الحقيقي والحب الذي يكنه الاصدقاء وايمانهم بالعمل الذي كنت شديد الوثوق من انه سوف يشكل انتقالة جريئة في المسرح العراقي , كان التاكيد على النجاح له مراهنون كانت مدربة البالية ومصممة الرقص استاذتي ذكرى منعم والفنانه القديرة عواطف نعيم من اشد المتحمسين لتجربتنا والداعمين لها  بكل ثقة , وكانت لحظة الحسم في  مهرجان المسرح التجريبي عام 2002 كان للعرض طعم خاص القلوب تدق والعروق تغلي بدم عراقي حار قدمنا العرض وجوبهنا بعاصفة من التصفيق والاعجاب اتذكر ان في كل ايمائة وحركة كان هناك تشجيع حتى بت اشعر باني في مباريات لكرة القدم والخصم هو الروتين المسرحي الذي واجهته بكل بسالة كانت ردود الفعل عظيمة وتم تبني مشروعنا المسرحي وبمثابرة وحركة مني لانجاز الحلم المشترك استطعت ان اسس فرقة رسمية تتسابق دائرة السينما والمسرح ونقابة الفنانين باحتضانها ودعم اعمالها , من هنا بدات تتبلور افكار اخرى فبدات اسس عمل لشكسبير وبجرأة بقلب النص واعادة رؤيته من خلال رؤيا عراقية خالصة برقص وتمثيل درامي حديث وخلال تدريبنا على عمل عطيل  طلب مني تقديم عمل اوبريتي عملاق لختام مهرجان بابل  2002/9/22 كانت فرصة مهمة لانبثاق اسطورة لطالما عشقتها وهي اسطورة اله الحرب الزوو وقد تبنت نقابة الفنانين المشروع  لايمان المرحوم داود القيسي بفرقتي وبي شخصيا حيث اني توليت  صنع ختام اهم مهرجان اوبريتي في العراق وهو ختام مهرجان بابل الدولي , حقيقة كانت هناك معاناة حقيقية وصراع ملحمي داخل الفرقة  بين الراقصين ومن خلال المغرضين ومن لايريد لمنجزنا التألق والاستمرار فبدأت شجرتي المثمرة ترمى بالحجارة  لكني تحديت كلما زاد الضغط ازدادت عزيمتي اكثر بالتحدي وكان يامكان كانت قصتي هذه بشكل مختصر مع مردوخ . 
- في مسرحيه عطيل كنتم تتدربون في زمن انهيار الدوله وانتشار القتله والمختطفين وعمليات السرقه الغير منتهيه , تدربتم على ارض مليئه بالشظايا والانقاض , فلماذا هذا الاصرار ؟ 
ج/ الاصرار بدأ بعد ان بدأت فضائيات العالم بنقل ابشع الصور عن العراقي الاخر, العراقي المثقف الذي  قرر الاستكانه والجلوس خلف نافذة اقتدت زجاجاتها بزفير الحرب القاسية  كنت اتفرج ومقلتي استقرت فيها دمعة ابت ان تسقط  على الخدين واجتاح اليأس المتذبذب قلبي , في لحظة واحدة اعاد صديقي وزميلي الفنان باسم الطيب الامل والتحدي لقلبي فقررنا الاتصال بجميع اعضاء فرقتي بعد ان التزمو الصمت في بيوتهم بدأنا الاتصال وجمع  اخر ماتبقى من فرقة مردوخ وعلى راسهم صديقي وزميلي رائد كاظم المتحدي الاول في فرقتي المسرحية والذي اعتبره النموذج الاوحد للممثل الراقص وحينما عاد رائد والتقيت به وعندما نلتقي نحقق المستحيل بدأنا العمل وابحرنا في مستنقع تملئه التماسيح فخطر الشوارع بعد احداث الاجتياح كان بمثابة الانتحار , وصلنا مسرح الرشيد قبلة المسرحيين , كانت صدمتي اكبر وهول عظيم  تبسمرنا وشخصت ابصارنا حين رؤيتنا للمسرح المحطم والمحترق , مشاعر من الصعب ان توصف , دخلنا ازقة واروقة المسرح التي  باتت محترقة سوداء , في هذه اللحظة اجتاحتني قوة وعزيمة لاعادة الزمن بالمسرح ومحاولة مد يد المساعدة  لهذا الصرح العظيم وبدأنا بتضميد جراح المسرح وابعاد الاذى عنه ومحاولة النهوض به كان بمثابة العهد بيني وبين هذا الصرح مثلما حملني في يوم كالطفل العب على ظهره فلابد لي وبقية زملائي من جعله ينهض من جديد وهكذا بدأت مسيرة عطيل على خشبة اهم مسارح الشرق الاوسط التي احرقتها ايادي الحقد  , الرسالة التي اردت ايصالها للعالم هي ان المثقف العراقي لم ولن تعرقله زجاجات وشضايا ورماد محترق ودخان  ولا حتى تهديد اللصوص والسارقين , بدأ المشوار في عطيل من بغداد وارتحل لاهم المسارح في اسيا ومن ثم الاردن في عام 2004 في مهرجان جرش كان  اخر ماتم تقديمه من عمل مسرحي  لفرقة مردوخ 
وهل كان هناك موعد محدد للمسرحيه قبل الحرب واحببتم الحفاظ عليه ؟

ج/ تقريبا كان هناك موعد لكن المواعيد تشضت مع تشضي الايام المقيته بدخول الاحتلال  , الموعد تحدد مع حصولنا على قدر كافي من الوقت لتاهيل الممثلين الراقصين كذلك التقنية المحطمة كانت عائق  فلم اقدم من حلم عطيل سوى 40% فقط حتى عند عرضي في كوريا  لم اقدم سوى 70% احلامي كبيرة سيدتي لا يحويها مسرح في العالم سوى مسرحي العراقي .

- كنت متفاعلا جدا مع دورك في المسرحيه وهو دور عطيل , الانك تحب هذه المسرحيه ؟

ج/ بكل تاكيد عشقي لهذه الشخصية العظيمة التي ابدع في صفاتها شكسبير جعلتني البس الدور واتوغل في حناياه ولا تنسي باني اعتمد على لغة الجسد والحركة كوسيلة للتعبير  فكنت اتدرب وفي كل ساعة ويوم كنت البس الدور اكثر فاكثر . 
وكيف وقع اختيارك عليها من بين كل مسرحيات شكسبير الاخرى؟
ج/ كنت جالس ذات يوم استمع لموسيقى فانكليز جذبتني مقطوعة  قمت باعادتها عدة مرات فقلت في نفسي نعم عطيل , باتت الموسيقى تسرد لي حكاية عطيل وصراعه مع  جبروت الغيرة العربية وانبثاق شخصية الشيطان بهيئة انسان كان ياغو الذي جسده رائد كاظم ببراعة تامة هو نقطة البداية في عملي الذي اسميته في البداية ليطع الشيطان  قلبت اسم عطيل فاصبح ليطع اي امر الاطاعة  والشيطان كان ياغو  وثيمة المسرحية باطاعة عطيل لياغو وغسل دماغه بالغيرة الصفراْء والدموية الحمراء لذا اسميت العمل ليطع الشيطان .
- كم استغرقتم من الوقت في التدريب , وكم استغرقت شخصيا من الوقت لبلورتها الى الصوره التي ظهرت بها على خشبة المسرح ؟
ج / ثلاثة اشهر كانت كفيلة كنا نتدرب بشكل يومي  ومكثف لكن حرارة الجو وسوء الوضع من جميع النواحي في المسرح بكل خدماته كانت تحبط ايام عديدة من التمارين لكن لغة التحدي استمرت وشعلتي لم تنطفأ لذا انجز العمل بظرف قياسي 3 اشهر فقط , كان العرض الاول على مسرح الرشيد المحترق بمثابة الصدمه للجمهور الذي توافد مع وسائل الاعلام المختلفة لتصوير الحدث فعمل عطيل هو اول عمل مسرحي متكامل  بمعنى الكلمة فلايمكن لي ان انسى هذه الكلمات التي قالها لي الفنان الرائع والقدير عبد الجبار الشرقاوي قال وعينه تدمع علي طالب لقد جعلتني اشعر باني في مسرح الرشيد في ولادته الاولى في الثمانينات  لم اشعر باني وسط مسرح محترق  يلفظ انفاسه الاخيرة كانت تلك الكلمات تكفيني للمضي قدما بمشروعي المسرحي .
- ان التعامل مع فرد واحد يبدو صعبا احيانا , فكيف اذا بمجموعة فتية من الشباب , هل كانت عملية ايصال الافكار اليهم صعبة ام انها كانت على درجه من المرونه والاستمتاع بالعمل ؟

ج / سوال مهم وجوهري , كان التعامل في البداية سهل جدا حقيقة اقولها انني مخرج ديموقراطي  لاسباب , اولها ان الممثل العراقي مهما كان عمره في الفن لديه نزعه داخلية الا وهي نزعة التمرد , طريقتي هي اني اكون مرناً ساعة اللزوم وحديا تارة ً اخرى ,  ليس لاني مخرج ومسؤول عن رعيتي وانما حرصي على اسم الفرقة ومحاولة تحقيق احلام الشباب وحلمي وحلم كل من يريد للمسرح العراقي التألق  , بالنسبة للافكار كان افراد فرقتي بعضهم يملك من الذكاء والنباهة لحد غير معقول على سبيل المثال كان رائد كاظم يعرف مااريد دون ايمائة او تحدث او شرح فالعقول بالممارسه بدأت تتقارب في افكارها وكذلك علي دعيم وانمار طه ودريد وباسم, كانو الاقرب لي  بترجمة افكاري , لذا لم اجد اي صعوبة سوى في تقنية الحركة وهذا بديهي كون ان الجميع ليسو محترفي رقص ولم يدرسوا او يتعلموا الرقص منذ الطفولة وهذا كان ايضا في صالح الفرقة كون انها فتية بكل معنى الكلمة .
- ماذا كان شعورك كمخرج وممثل عند انتهاء العرض مباشرة في كوريا الجنوبية؟
ج / حقيقة لايوصف ,لا تسع الحروف ولا الكلمات وصف مدى سعادتي لو كانت الورقة تسمح لي بالتعبير الجسدي عن فرحتي لرحت اخطها اليك الان بالالوان لان طعم الانتصار يدعو للتحليق وانتصارنا في كوريا حلق بنا فطلنا السماء بايدينا وذقنا لذة النصر المسرحي بمعنى الكلمة .
- يعتقد الجميع ان الاكاديميه تظهر المواهب واحيانا اخرى تصقلها , فما الذي مثلته بالنسبة اليك؟ 
ج/ بكل تاكيد تعززت الثقة في داخلي حين دخولي معهد الفنون والاكاديمية من خلال اساتذتي كان دعمي بالثقة كافي لصقل الموهبة التي نمت وترعرت في احضان معهد الفنون الجميلة بفضل استاذي ومعلمي المرحوم شيخ المسرح وكاهنه حامد خضر هو من وضع قدمي وثبت خطاي على درب المسرح الطويل .
- يعني بلغة اخرى هل ظهرت لك تلك الميول منذ الطفولة او المراهقة ,اي ظهرت لديك بطريقة وراثية ام مكتسبة ؟
ج / طفولتي سيدتي كانت تجتاحها عواصف الجمال التي كانت تلطم راسي  فتولد اعصارا ً يود لو استطاع ان يخرج لاظهر للعيان الكثير, طفولتي عبارة عن رسم بالالوان وطين وشخوص تزور فكري ولا تغدو حتى تكتب في الذاكرة انا باقي اخرجني ذات يوم للناس . 
- هنالك جرأة واضحة في بعض مشاهد المسرحيه قد لا تلائم ذوق المحافظ من الجمهور , ما رايك بذلك ؟
ج / الجرأة هي جزء لايتجزأ من اسلوبي في طرحي للافكار لكن كيفية جعلها تتماشى مع مجتمع محافظ فهذه تحتاج القليل من الذكاء للعبها صح .

- يقال ان الغاز شكسبير الشعرية الجميلة , كانت تقف ورائها الملكة اليزابيث , وانت تهتم بوجود العنصر النسوي في فرقتك , باعتقادك هل تحقق الفرقه النجاح ذاته دون الحاجة الى ذلك العنصر فيها؟ كأن يرتدي احد الممثلين ثوبا في حال عدم توافر ذلك العنصر؟
ج / من اكبر ماعانيته  في فرقتي عدم الحصول على فتاة تستطيع ان تحقق ماربي المسرحية مر علينا الكثيرات لكن دون جدوى لذا تلاحظين في العملين عطيل ونار من السماء العنصر النسوي هو لفتاة واحدة فقط , حقيقة لم اوفق ابدا بحصولي على ممثلة راقصة حقيقية , و تجربة البقية كانت مختلفة اتذكر الفنانة الاء حسين وصلابتها واجتهادها في العمل على تطويع جسدها للنطق كنت احترم رغبتها واندفاعها الذي هو يدل على فنان حقيقي متعدد المواهب داخلها كانت تجربتها معنا مهمة وتركت اثرا جيدا في حياتها العملية على مااعتقد . 
- عملك بحاجه الى شجاعه والى شخصية دبلوماسيه قيادية قوية بالاضافة الى لياقة بدنيه عاليه , هل تجد المحافظه على ذلك صعبا بعض الشئ في كل اوقات العمل؟

ج/ الصعوبة بعدم التواصل وترك التدريب وتطويع الجسد نحن نعتمد في تدريباتنا وعروضنا على المطاولة الجسدية اذا لم يملك الممثل المطاولة في الجسد لايمكن له التواصل وانجاز رقصته التي من المحتمل ان تتجاوز في لوحتها ال7 دقائق من الحركة المتواصلة  دون توقف وهذا وقت طويل بالنسبة للراقص اذا لم يكن يتحلى بقدر كاف من المطاولة والمرونة لن يستطيع التواصل , والدبلوماسية هي اهم مايجب ان يتحلى به المخرج ومصمم الرقص للنجاح الفعلي  في اعماله .
- الاعلام العراقي هل كان منصفا بحق تلك الفرقة , التي يفترض بها ان تعد ارثا وطنيا ذات مجهود مشرف في رفع علم العراق عاليا ؟

ج/ ابدا لم يكن الاعلام منصف بالمرة ولم تذكر منجزاتنا من قبل اصحاب الفضائيات استغرب جدا , فمردوخ مادة ثقافية خصبة تحوي داخلها عالم مليء بالقصص الثقافية فكل راقص لديه احلام ولديه اطنان من الافكار الثقافية التي كان من الممكن اذا تناولتها اي فضائية سوف تحوي برنامجا ثقافيا واسعا لذا قمت بنفسي بارشفة وصنع فلم وثائقي مبدأي لفرقة مردوخ وعرض في احدى الفضائيات لكن مع الكم الهائل للفضائيات تعذر على الكثيرين متابعته لذا الاعلام العراقي لم ينصف فرقة مردوخ العراقية ابدا .
- اين علي طالب اليوم من علي طالب 2003 هل لا زالت لديك الاحلام ذاتها والتحدي ذاته ؟
 / التحدي مهنتي ووظيفتي في الحياة  لكل ظرف يحيط بي يحاول تحجيم قدراتي لذا تحديت الظروف القاهرة في الاردن وقدمت عمل ليطع الشيطان في عمان بمهرجان جرش الدولي وهو نفس العمل الذي قدمته في كوريا وحصل العمل على جوائز تقديرية وكتب عنه الكثير في صحف اردنيه محلية وعالمية  وعاودت الكرة مرة اخرى عندما قدمت لي مدرسة مارثا كريهام موسسة الرقص الدرامي في العالم عام ٢٠٠٥ وذلك لمشاركتي انا وراقصين اثنان في ورشة عمل تمتد لشهر 
تقريبا وبعد مدة من الاتصالات  التي سعيت لان اشارك اعضاء فريقي المكون من ١٢ عشر راقصا ممثلا في الورشة لكن للاسف تكاليف السفر والاقامة عجزت عن تقديمها لي الحكومه الامريكية كمستضيفة فقط ل٣ اشخاص لذا  فقد اعتذرت عن تمثيل فرقتي  ، لكن اصرار اصدقائي الامريكان على تمثيل العراق بفرقة مردوخ كان مهما  ولحظة ضعف مني طلبت من شخص يعمل في السفارة الامريكية في بغداد وهو شخص كان على دراية تامة بعمل فرقتي  كي يختار احد من اعضاء فريقي المهمين لكن للاسف الشخص هذا خذلني واختار اناس  كان لهم دور بسيط جدا في الفريق لعدم كفاءتهم في مجال الرقص لا اعرف لماذا  قد تخليت عن حلم كبير بالنسبة لي واهديته على طبق من ذهب لاشخاص  لم ولن يصبحو في يوم من الايام راقصين ومع كل الاسف  رحل هولاء الاشخاص ومثلو اسم فرقتي دون علمي في اهم ورشة عمل،  بعدها  اصابني نوع من الاحباط الشديد وقررت ان اقف وانتظر  واراجع نفسي في عمل جديد، لذا انا اليوم بصدد التحضير لعمل مهم استطيع من خلاله ان اوصل حلمي  للعالم , فكرة واخراج وكيروكراف علي طالب , وسيعرض باسم فرقه مردوخ بعنوان صمت الصراخ، الراقصين الممثلين الذين يعملون معي اليوم سويديين محترفين جدا في مجال الرقص الدرامي الحديث وانا سعيد باعادة هيكلة فرقة مرودخ المسرحية  لكن هذه المرة من السويد  وساقدم العمل  للعراق الجريح سعيا لاحياء دور المثقف العراقي في بلاد المهجر

 . شكرا لك سيدتي لاتاحتك لي الفرصة  بعد انقطاع لفترة ٦ سنوات عن الصحافة المكتوبة للتحدث عن فرقة مردوخ وتاريخها القصير بعمره  والكبير بعطائه ومنجزاتها في محاكاة  خشبة المسرح المقدسة

محبتي
 -شكرا لك وشكرا لتعريفنا بهكذا صرح عراقي لا يمكن تجاوزه .
حاورته فرح الشمري</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>عن فرقة مردوخ المسرحيةالعراقيه<br />
 للرقص الدرامي<br />
حوار مع مؤسسها المخرج<br />
علي طالب</p>
<p>مجموعة من زخات المطر النارية التي سقطت على ارض المسرح العالمي عام 2003 في مسرحية عطيل بنسختها الدراميه الراقصه العراقيه , لايمكن ان تنساها لانك لابد ان تشاهد على اراضي المسارح التي وقفت عليها تلك الفرقه اماكن لاثار ذلك الاحتراق موجوده الى الان &#8230;اختصرت الفرقه في ذلك العرض المسرحي مشوار مخرج وممثلين لا يبدو عليهم انهم جديدو العهد فحسب وانما كانت قد اختصرت تفاعلات لاجيال وحضارات سابقه ولاحقه بالاضافه الى الوان فلوكلوريه من دول العالم ,  فهناك الرجل ذو اللون الشرقي الثائر , والرقص الشبيه بالرقص الشعبي الاسكتلندي لمنظر الوشاه وكلام الناس الذي ازعح عطيل وهم يحيطون به من كل جانب ويتقافزون من حوله , ولوحات مختلفة , كاالخروج منتصرا من المعركه , الالم الذي لايحتمل , الاستقياظ الحزين , الغضب القاتل , الاحباط , وربما لوحات اخرى لن نتمكن من انصافها الان .والاكثرمن كل ذلك انك تحس بطغيان اللون العراقي البابلي الاصيل على اللوحه الشكسبيريه الذي لا يمكن تقليده . لفهم كل ذلك كان لنا هذا الحوار مع الغيمه التي انتجت زخات المطر الناريه تلك<br />
المخرج والممثل علي طالب<br />
- نرحب بك بدايه ونشكرك على هذا الحوار , ونبدا حوارنا ونحن نحب ان نعرف كيف تكونت تلك الغيمه ,وكيف كان لها ان تنتج كل تلك الزخات وهي في بدايه مشوارها المسرحي ان صح القول اذا بدا الجميع وهم على درجه شديده من الاحتراف؟<br />
ج / حقيقة كانت بدايتي كمخرج عن طريق انبثاق بعض الافكار التي تبلورت من خلال دراستي في معهد الفنون الجميلة تمخضت عنها اعمال ملئت مخيلتي  بالالوان الفنتازية في عام 1992 قدمنا عملامسرحيا شبابيا طلابيا كان في مهرجان حقي الشبلي كان العمل تمثيلا صامتا تتخلله حكايات مختلفة وبما ان الموسيقى هي الاساس في اعمالنا الصامتة وهي بمثابة اللغة التي تساعد الممثل للتواصل مع  المتلقي  كان عمل( للموسيقى حكايات ) هو بداية الحلم و انبثاقة احلام وامال جديده تتطلع لمسرح حركي على مستوى عالمي ,  تناول الخليقة والصراع الازلي مابين الخير والشر, كان العمل فكرتي واخراجي محاولات عديدة لمحاولة انجاز العمل لم تتحقق بالنجاح بسبب انشغالي بالعمل  مع دار الازياء العراقية  و لكن الحلم تحقق بعد سنين وبعد خزين من المعرفة والوعي المسرحي استطعت طرح الفكرة على بعض من الاصدقاء الذين كان لهم الفضل بتشجيعي لاعلان تاسيس فرقة مردوخ في عام 2000 و2001  كان الاصدقاء الذين ساندوني في بداية مشواري المسرحي الفنان الممثل باسم الطيب والفنان الممثل علي دعيم والفنان الممثل رائد كاظم  واخرون كانوا يساندون مشروعي الذي سوف يظهر للعيان بمشروع مسرحي وهو نار من السماء التي كان لها الفضل الاكبر بتعريفي للجمهور كمخرج مسرحي  وكانت النار تحاكي جرأة في الطرح , ونتاج النجاح هو التكاتف الحقيقي والحب الذي يكنه الاصدقاء وايمانهم بالعمل الذي كنت شديد الوثوق من انه سوف يشكل انتقالة جريئة في المسرح العراقي , كان التاكيد على النجاح له مراهنون كانت مدربة البالية ومصممة الرقص استاذتي ذكرى منعم والفنانه القديرة عواطف نعيم من اشد المتحمسين لتجربتنا والداعمين لها  بكل ثقة , وكانت لحظة الحسم في  مهرجان المسرح التجريبي عام 2002 كان للعرض طعم خاص القلوب تدق والعروق تغلي بدم عراقي حار قدمنا العرض وجوبهنا بعاصفة من التصفيق والاعجاب اتذكر ان في كل ايمائة وحركة كان هناك تشجيع حتى بت اشعر باني في مباريات لكرة القدم والخصم هو الروتين المسرحي الذي واجهته بكل بسالة كانت ردود الفعل عظيمة وتم تبني مشروعنا المسرحي وبمثابرة وحركة مني لانجاز الحلم المشترك استطعت ان اسس فرقة رسمية تتسابق دائرة السينما والمسرح ونقابة الفنانين باحتضانها ودعم اعمالها , من هنا بدات تتبلور افكار اخرى فبدات اسس عمل لشكسبير وبجرأة بقلب النص واعادة رؤيته من خلال رؤيا عراقية خالصة برقص وتمثيل درامي حديث وخلال تدريبنا على عمل عطيل  طلب مني تقديم عمل اوبريتي عملاق لختام مهرجان بابل  2002/9/22 كانت فرصة مهمة لانبثاق اسطورة لطالما عشقتها وهي اسطورة اله الحرب الزوو وقد تبنت نقابة الفنانين المشروع  لايمان المرحوم داود القيسي بفرقتي وبي شخصيا حيث اني توليت  صنع ختام اهم مهرجان اوبريتي في العراق وهو ختام مهرجان بابل الدولي , حقيقة كانت هناك معاناة حقيقية وصراع ملحمي داخل الفرقة  بين الراقصين ومن خلال المغرضين ومن لايريد لمنجزنا التألق والاستمرار فبدأت شجرتي المثمرة ترمى بالحجارة  لكني تحديت كلما زاد الضغط ازدادت عزيمتي اكثر بالتحدي وكان يامكان كانت قصتي هذه بشكل مختصر مع مردوخ .<br />
- في مسرحيه عطيل كنتم تتدربون في زمن انهيار الدوله وانتشار القتله والمختطفين وعمليات السرقه الغير منتهيه , تدربتم على ارض مليئه بالشظايا والانقاض , فلماذا هذا الاصرار ؟<br />
ج/ الاصرار بدأ بعد ان بدأت فضائيات العالم بنقل ابشع الصور عن العراقي الاخر, العراقي المثقف الذي  قرر الاستكانه والجلوس خلف نافذة اقتدت زجاجاتها بزفير الحرب القاسية  كنت اتفرج ومقلتي استقرت فيها دمعة ابت ان تسقط  على الخدين واجتاح اليأس المتذبذب قلبي , في لحظة واحدة اعاد صديقي وزميلي الفنان باسم الطيب الامل والتحدي لقلبي فقررنا الاتصال بجميع اعضاء فرقتي بعد ان التزمو الصمت في بيوتهم بدأنا الاتصال وجمع  اخر ماتبقى من فرقة مردوخ وعلى راسهم صديقي وزميلي رائد كاظم المتحدي الاول في فرقتي المسرحية والذي اعتبره النموذج الاوحد للممثل الراقص وحينما عاد رائد والتقيت به وعندما نلتقي نحقق المستحيل بدأنا العمل وابحرنا في مستنقع تملئه التماسيح فخطر الشوارع بعد احداث الاجتياح كان بمثابة الانتحار , وصلنا مسرح الرشيد قبلة المسرحيين , كانت صدمتي اكبر وهول عظيم  تبسمرنا وشخصت ابصارنا حين رؤيتنا للمسرح المحطم والمحترق , مشاعر من الصعب ان توصف , دخلنا ازقة واروقة المسرح التي  باتت محترقة سوداء , في هذه اللحظة اجتاحتني قوة وعزيمة لاعادة الزمن بالمسرح ومحاولة مد يد المساعدة  لهذا الصرح العظيم وبدأنا بتضميد جراح المسرح وابعاد الاذى عنه ومحاولة النهوض به كان بمثابة العهد بيني وبين هذا الصرح مثلما حملني في يوم كالطفل العب على ظهره فلابد لي وبقية زملائي من جعله ينهض من جديد وهكذا بدأت مسيرة عطيل على خشبة اهم مسارح الشرق الاوسط التي احرقتها ايادي الحقد  , الرسالة التي اردت ايصالها للعالم هي ان المثقف العراقي لم ولن تعرقله زجاجات وشضايا ورماد محترق ودخان  ولا حتى تهديد اللصوص والسارقين , بدأ المشوار في عطيل من بغداد وارتحل لاهم المسارح في اسيا ومن ثم الاردن في عام 2004 في مهرجان جرش كان  اخر ماتم تقديمه من عمل مسرحي  لفرقة مردوخ<br />
وهل كان هناك موعد محدد للمسرحيه قبل الحرب واحببتم الحفاظ عليه ؟</p>
<p>ج/ تقريبا كان هناك موعد لكن المواعيد تشضت مع تشضي الايام المقيته بدخول الاحتلال  , الموعد تحدد مع حصولنا على قدر كافي من الوقت لتاهيل الممثلين الراقصين كذلك التقنية المحطمة كانت عائق  فلم اقدم من حلم عطيل سوى 40% فقط حتى عند عرضي في كوريا  لم اقدم سوى 70% احلامي كبيرة سيدتي لا يحويها مسرح في العالم سوى مسرحي العراقي .</p>
<p>- كنت متفاعلا جدا مع دورك في المسرحيه وهو دور عطيل , الانك تحب هذه المسرحيه ؟</p>
<p>ج/ بكل تاكيد عشقي لهذه الشخصية العظيمة التي ابدع في صفاتها شكسبير جعلتني البس الدور واتوغل في حناياه ولا تنسي باني اعتمد على لغة الجسد والحركة كوسيلة للتعبير  فكنت اتدرب وفي كل ساعة ويوم كنت البس الدور اكثر فاكثر .<br />
وكيف وقع اختيارك عليها من بين كل مسرحيات شكسبير الاخرى؟<br />
ج/ كنت جالس ذات يوم استمع لموسيقى فانكليز جذبتني مقطوعة  قمت باعادتها عدة مرات فقلت في نفسي نعم عطيل , باتت الموسيقى تسرد لي حكاية عطيل وصراعه مع  جبروت الغيرة العربية وانبثاق شخصية الشيطان بهيئة انسان كان ياغو الذي جسده رائد كاظم ببراعة تامة هو نقطة البداية في عملي الذي اسميته في البداية ليطع الشيطان  قلبت اسم عطيل فاصبح ليطع اي امر الاطاعة  والشيطان كان ياغو  وثيمة المسرحية باطاعة عطيل لياغو وغسل دماغه بالغيرة الصفراْء والدموية الحمراء لذا اسميت العمل ليطع الشيطان .<br />
- كم استغرقتم من الوقت في التدريب , وكم استغرقت شخصيا من الوقت لبلورتها الى الصوره التي ظهرت بها على خشبة المسرح ؟<br />
ج / ثلاثة اشهر كانت كفيلة كنا نتدرب بشكل يومي  ومكثف لكن حرارة الجو وسوء الوضع من جميع النواحي في المسرح بكل خدماته كانت تحبط ايام عديدة من التمارين لكن لغة التحدي استمرت وشعلتي لم تنطفأ لذا انجز العمل بظرف قياسي 3 اشهر فقط , كان العرض الاول على مسرح الرشيد المحترق بمثابة الصدمه للجمهور الذي توافد مع وسائل الاعلام المختلفة لتصوير الحدث فعمل عطيل هو اول عمل مسرحي متكامل  بمعنى الكلمة فلايمكن لي ان انسى هذه الكلمات التي قالها لي الفنان الرائع والقدير عبد الجبار الشرقاوي قال وعينه تدمع علي طالب لقد جعلتني اشعر باني في مسرح الرشيد في ولادته الاولى في الثمانينات  لم اشعر باني وسط مسرح محترق  يلفظ انفاسه الاخيرة كانت تلك الكلمات تكفيني للمضي قدما بمشروعي المسرحي .<br />
- ان التعامل مع فرد واحد يبدو صعبا احيانا , فكيف اذا بمجموعة فتية من الشباب , هل كانت عملية ايصال الافكار اليهم صعبة ام انها كانت على درجه من المرونه والاستمتاع بالعمل ؟</p>
<p>ج / سوال مهم وجوهري , كان التعامل في البداية سهل جدا حقيقة اقولها انني مخرج ديموقراطي  لاسباب , اولها ان الممثل العراقي مهما كان عمره في الفن لديه نزعه داخلية الا وهي نزعة التمرد , طريقتي هي اني اكون مرناً ساعة اللزوم وحديا تارة ً اخرى ,  ليس لاني مخرج ومسؤول عن رعيتي وانما حرصي على اسم الفرقة ومحاولة تحقيق احلام الشباب وحلمي وحلم كل من يريد للمسرح العراقي التألق  , بالنسبة للافكار كان افراد فرقتي بعضهم يملك من الذكاء والنباهة لحد غير معقول على سبيل المثال كان رائد كاظم يعرف مااريد دون ايمائة او تحدث او شرح فالعقول بالممارسه بدأت تتقارب في افكارها وكذلك علي دعيم وانمار طه ودريد وباسم, كانو الاقرب لي  بترجمة افكاري , لذا لم اجد اي صعوبة سوى في تقنية الحركة وهذا بديهي كون ان الجميع ليسو محترفي رقص ولم يدرسوا او يتعلموا الرقص منذ الطفولة وهذا كان ايضا في صالح الفرقة كون انها فتية بكل معنى الكلمة .<br />
- ماذا كان شعورك كمخرج وممثل عند انتهاء العرض مباشرة في كوريا الجنوبية؟<br />
ج / حقيقة لايوصف ,لا تسع الحروف ولا الكلمات وصف مدى سعادتي لو كانت الورقة تسمح لي بالتعبير الجسدي عن فرحتي لرحت اخطها اليك الان بالالوان لان طعم الانتصار يدعو للتحليق وانتصارنا في كوريا حلق بنا فطلنا السماء بايدينا وذقنا لذة النصر المسرحي بمعنى الكلمة .<br />
- يعتقد الجميع ان الاكاديميه تظهر المواهب واحيانا اخرى تصقلها , فما الذي مثلته بالنسبة اليك؟<br />
ج/ بكل تاكيد تعززت الثقة في داخلي حين دخولي معهد الفنون والاكاديمية من خلال اساتذتي كان دعمي بالثقة كافي لصقل الموهبة التي نمت وترعرت في احضان معهد الفنون الجميلة بفضل استاذي ومعلمي المرحوم شيخ المسرح وكاهنه حامد خضر هو من وضع قدمي وثبت خطاي على درب المسرح الطويل .<br />
- يعني بلغة اخرى هل ظهرت لك تلك الميول منذ الطفولة او المراهقة ,اي ظهرت لديك بطريقة وراثية ام مكتسبة ؟<br />
ج / طفولتي سيدتي كانت تجتاحها عواصف الجمال التي كانت تلطم راسي  فتولد اعصارا ً يود لو استطاع ان يخرج لاظهر للعيان الكثير, طفولتي عبارة عن رسم بالالوان وطين وشخوص تزور فكري ولا تغدو حتى تكتب في الذاكرة انا باقي اخرجني ذات يوم للناس .<br />
- هنالك جرأة واضحة في بعض مشاهد المسرحيه قد لا تلائم ذوق المحافظ من الجمهور , ما رايك بذلك ؟<br />
ج / الجرأة هي جزء لايتجزأ من اسلوبي في طرحي للافكار لكن كيفية جعلها تتماشى مع مجتمع محافظ فهذه تحتاج القليل من الذكاء للعبها صح .</p>
<p>- يقال ان الغاز شكسبير الشعرية الجميلة , كانت تقف ورائها الملكة اليزابيث , وانت تهتم بوجود العنصر النسوي في فرقتك , باعتقادك هل تحقق الفرقه النجاح ذاته دون الحاجة الى ذلك العنصر فيها؟ كأن يرتدي احد الممثلين ثوبا في حال عدم توافر ذلك العنصر؟<br />
ج / من اكبر ماعانيته  في فرقتي عدم الحصول على فتاة تستطيع ان تحقق ماربي المسرحية مر علينا الكثيرات لكن دون جدوى لذا تلاحظين في العملين عطيل ونار من السماء العنصر النسوي هو لفتاة واحدة فقط , حقيقة لم اوفق ابدا بحصولي على ممثلة راقصة حقيقية , و تجربة البقية كانت مختلفة اتذكر الفنانة الاء حسين وصلابتها واجتهادها في العمل على تطويع جسدها للنطق كنت احترم رغبتها واندفاعها الذي هو يدل على فنان حقيقي متعدد المواهب داخلها كانت تجربتها معنا مهمة وتركت اثرا جيدا في حياتها العملية على مااعتقد .<br />
- عملك بحاجه الى شجاعه والى شخصية دبلوماسيه قيادية قوية بالاضافة الى لياقة بدنيه عاليه , هل تجد المحافظه على ذلك صعبا بعض الشئ في كل اوقات العمل؟</p>
<p>ج/ الصعوبة بعدم التواصل وترك التدريب وتطويع الجسد نحن نعتمد في تدريباتنا وعروضنا على المطاولة الجسدية اذا لم يملك الممثل المطاولة في الجسد لايمكن له التواصل وانجاز رقصته التي من المحتمل ان تتجاوز في لوحتها ال7 دقائق من الحركة المتواصلة  دون توقف وهذا وقت طويل بالنسبة للراقص اذا لم يكن يتحلى بقدر كاف من المطاولة والمرونة لن يستطيع التواصل , والدبلوماسية هي اهم مايجب ان يتحلى به المخرج ومصمم الرقص للنجاح الفعلي  في اعماله .<br />
- الاعلام العراقي هل كان منصفا بحق تلك الفرقة , التي يفترض بها ان تعد ارثا وطنيا ذات مجهود مشرف في رفع علم العراق عاليا ؟</p>
<p>ج/ ابدا لم يكن الاعلام منصف بالمرة ولم تذكر منجزاتنا من قبل اصحاب الفضائيات استغرب جدا , فمردوخ مادة ثقافية خصبة تحوي داخلها عالم مليء بالقصص الثقافية فكل راقص لديه احلام ولديه اطنان من الافكار الثقافية التي كان من الممكن اذا تناولتها اي فضائية سوف تحوي برنامجا ثقافيا واسعا لذا قمت بنفسي بارشفة وصنع فلم وثائقي مبدأي لفرقة مردوخ وعرض في احدى الفضائيات لكن مع الكم الهائل للفضائيات تعذر على الكثيرين متابعته لذا الاعلام العراقي لم ينصف فرقة مردوخ العراقية ابدا .<br />
- اين علي طالب اليوم من علي طالب 2003 هل لا زالت لديك الاحلام ذاتها والتحدي ذاته ؟<br />
 / التحدي مهنتي ووظيفتي في الحياة  لكل ظرف يحيط بي يحاول تحجيم قدراتي لذا تحديت الظروف القاهرة في الاردن وقدمت عمل ليطع الشيطان في عمان بمهرجان جرش الدولي وهو نفس العمل الذي قدمته في كوريا وحصل العمل على جوائز تقديرية وكتب عنه الكثير في صحف اردنيه محلية وعالمية  وعاودت الكرة مرة اخرى عندما قدمت لي مدرسة مارثا كريهام موسسة الرقص الدرامي في العالم عام ٢٠٠٥ وذلك لمشاركتي انا وراقصين اثنان في ورشة عمل تمتد لشهر<br />
تقريبا وبعد مدة من الاتصالات  التي سعيت لان اشارك اعضاء فريقي المكون من ١٢ عشر راقصا ممثلا في الورشة لكن للاسف تكاليف السفر والاقامة عجزت عن تقديمها لي الحكومه الامريكية كمستضيفة فقط ل٣ اشخاص لذا  فقد اعتذرت عن تمثيل فرقتي  ، لكن اصرار اصدقائي الامريكان على تمثيل العراق بفرقة مردوخ كان مهما  ولحظة ضعف مني طلبت من شخص يعمل في السفارة الامريكية في بغداد وهو شخص كان على دراية تامة بعمل فرقتي  كي يختار احد من اعضاء فريقي المهمين لكن للاسف الشخص هذا خذلني واختار اناس  كان لهم دور بسيط جدا في الفريق لعدم كفاءتهم في مجال الرقص لا اعرف لماذا  قد تخليت عن حلم كبير بالنسبة لي واهديته على طبق من ذهب لاشخاص  لم ولن يصبحو في يوم من الايام راقصين ومع كل الاسف  رحل هولاء الاشخاص ومثلو اسم فرقتي دون علمي في اهم ورشة عمل،  بعدها  اصابني نوع من الاحباط الشديد وقررت ان اقف وانتظر  واراجع نفسي في عمل جديد، لذا انا اليوم بصدد التحضير لعمل مهم استطيع من خلاله ان اوصل حلمي  للعالم , فكرة واخراج وكيروكراف علي طالب , وسيعرض باسم فرقه مردوخ بعنوان صمت الصراخ، الراقصين الممثلين الذين يعملون معي اليوم سويديين محترفين جدا في مجال الرقص الدرامي الحديث وانا سعيد باعادة هيكلة فرقة مرودخ المسرحية  لكن هذه المرة من السويد  وساقدم العمل  للعراق الجريح سعيا لاحياء دور المثقف العراقي في بلاد المهجر</p>
<p> . شكرا لك سيدتي لاتاحتك لي الفرصة  بعد انقطاع لفترة ٦ سنوات عن الصحافة المكتوبة للتحدث عن فرقة مردوخ وتاريخها القصير بعمره  والكبير بعطائه ومنجزاتها في محاكاة  خشبة المسرح المقدسة</p>
<p>محبتي<br />
 -شكرا لك وشكرا لتعريفنا بهكذا صرح عراقي لا يمكن تجاوزه .<br />
حاورته فرح الشمري</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>بواسطة: عبدالعزيز الحداد</title>
		<link>http://al-masrah.com/portal2/about/comment-page-1#comment-35</link>
		<dc:creator>عبدالعزيز الحداد</dc:creator>
		<pubDate>Fri, 26 Feb 2010 21:49:35 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://localhost/wordpress.ar/?page_id=2#comment-35</guid>
		<description>الأخوة الأفاضل
هذا لإطلاعكم لما يدور في مسرح الخليج العربي في الكويت ..
مقالة نشرت في جريدة القبس الكويتية . 
و لابأس من إطلاع زوار مواقعكم عليها. 
لكم مني خاص التحيات
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=580145&amp;date=23022010
 
وإذا رغبتم الإطلاع على رأي زوار الفيس بوك يمكن الوصول له هنا.
http://www.facebook.com/alhaddad
 
مع تحياتي لشخصكم الكريم
عبدالعزيز الحداد</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>الأخوة الأفاضل<br />
هذا لإطلاعكم لما يدور في مسرح الخليج العربي في الكويت ..<br />
مقالة نشرت في جريدة القبس الكويتية .<br />
و لابأس من إطلاع زوار مواقعكم عليها.<br />
لكم مني خاص التحيات<br />
<a href="http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=580145&amp;date=23022010" rel="nofollow">http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=580145&amp;date=23022010</a></p>
<p>وإذا رغبتم الإطلاع على رأي زوار الفيس بوك يمكن الوصول له هنا.<br />
<a href="http://www.facebook.com/alhaddad" rel="nofollow">http://www.facebook.com/alhaddad</a></p>
<p>مع تحياتي لشخصكم الكريم<br />
عبدالعزيز الحداد</p>
]]></content:encoded>
	</item>
</channel>
</rss>
